وقيل : تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والامضاء أو فسخ عقدها .
وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد ، أشبهه أنه لا يحر م .
وأما الزنا فلا تحرم الزانية ولا الزوجة وإن أصرت على الأشهر . ]
وقال المتأخر : العمة أو الخالة مخيرة بين الفسخ والامضاء والاعتزال ، فإن
أمضت كان ماضيا .
ومقتضى مذهبنا أنه يحتاج إلى استئناف عقد جديد ، لأن العقد الأول منهي
عنه ، وشيخنا متردد في استئناف العقد ، والأحوط الاستئناف .
" قال دام ظله " : وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد ، أشبهه أنه لا يحرم .
أقول : منشأ التردد من النظر إلى أن الوطء الصحيح ينشر تحريم المصاهرة ،
فكذا ما هو في حكمه ، وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط .
والأشبه إن حمله على النكاح الصحيح والزنا قياس ، والأصل عدم التحريم ،
فلا يذهب إليه ، وهو الذي اختاره شيخنا والمتأخر ( 1 ) .
" قال دام ظله " : وأما الزنا فلا تحرم الزانية ، ولا الزوجة ، وإن أصرت على الأشهر .
أقول : لا خلاف أن مع عدم الإصرار لا تحرم على الزوج ، وأما مع الإصرار ،
اختلفت الأقوال ، قال سلار : متى أصرت تحرم .
ولعله استند إلى ما رواه عثمان بن عيسى ، عن أبي المعزا ، عن الحلبي ، قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا ، ولا يتزوج الرجل المعلن
بالزنا ، إلا بعد أن تعرف منهما التوبة ( 2 ) .
وهي بعيدة عن محل النزاع .
هامش
( 1 ) ( المتأخر وشيخنا رحمه الله خ ) .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وفيه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي المعزا . . . الخ .