شرح
أقول : اختلفت عبارات الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخان وسلار
إلى أنه لا يجوز تزويج المرأة على عمتها وخالتها إلا بإذنهما ، فإن بادر بغير الإذن فلهما
التخيير بين ثلاثة أشياء : إما فسخ عقد المرأة ، أو فسخ عقد نفسها والاعتزال بغير
طلاق ، أو إمضاء عقد المرأة .
وقال علم الهدى في الانتصار : لا يجوز العقد على بنت الأخ أو الأخت إلا مع
إذنهما ( إذنها خ ) واقتصر على هذا .
وقال أبو الصلاح : يتوقف العقد على إذنهما ، وهو قريب من مقالة المرتضى .
فأقول : المتفق عليه أن العقد بغير إذن ( الإذن خ ) منهي عنه .
ومستنده روايات ( فمنها ) ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : لا تتزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها ، وتزوج الخالة على ابنة ( بنت خ )
الأخت بغير إذنها .
( 1 ) ( ومنها ) ما رواه الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ،
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا على أختها من الرضاعة ( 2 ) .
( ومنها ) ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، إن عليا أتي برجل
تزوج امرأة ( بامرأة خ ) على خالتها فجلده ، وفرق بينهما . ( 3 )
فأما التخيير بين الفسخ والامضاء ، فما أعرف مستنده .
والأشبه القول ببطلان العقد ، عملا بالروايات ، والتوقف في تسلطهما على
الفسخ والامضاء طلبا للدليل ، وهو اختيار شيخنا وصاحب البشرى ( 4 ) معترفين
بعدم الاطلاع على ما يوجب التخيير المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 6 و 8 و 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 6 و 8 و 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 6 و 8 و 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) هو أخو السيد ابن طاووس المعروف قدس سرهما .