تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
أقول : اختلفت عبارات الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخان وسلار إلى أنه لا يجوز تزويج المرأة على عمتها وخالتها إلا بإذنهما ، فإن بادر بغير الإذن فلهما التخيير بين ثلاثة أشياء : إما فسخ عقد المرأة ، أو فسخ عقد نفسها والاعتزال بغير طلاق ، أو إمضاء عقد المرأة . وقال علم الهدى في الانتصار : لا يجوز العقد على بنت الأخ أو الأخت إلا مع إذنهما ( إذنها خ ) واقتصر على هذا . وقال أبو الصلاح : يتوقف العقد على إذنهما ، وهو قريب من مقالة المرتضى . فأقول : المتفق عليه أن العقد بغير إذن ( الإذن خ ) منهي عنه . ومستنده روايات ( فمنها ) ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا تتزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها ، وتزوج الخالة على ابنة ( بنت خ ) الأخت بغير إذنها . ( 1 ) ( ومنها ) ما رواه الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا على أختها من الرضاعة ( 2 ) . ( ومنها ) ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، إن عليا أتي برجل تزوج امرأة ( بامرأة خ ) على خالتها فجلده ، وفرق بينهما . ( 3 ) فأما التخيير بين الفسخ والامضاء ، فما أعرف مستنده . والأشبه القول ببطلان العقد ، عملا بالروايات ، والتوقف في تسلطهما على الفسخ والامضاء طلبا للدليل ، وهو اختيار شيخنا وصاحب البشرى ( 4 ) معترفين بعدم الاطلاع على ما يوجب التخيير المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 6 و 8 و 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 6 و 8 و 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 6 و 8 و 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 4 ) هو أخو السيد ابن طاووس المعروف قدس سرهما .