وبنتها جمعا لا عينا ، فلو فارق الأم حلت البنت .
ولا تحرم مملوكة الابن على الأب بالملك ، وتحرم بالوطء .
وكذا مملوكة الأب .
ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل ، نعم
ويجوز أن يقوم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثم يطأها .
ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا .
وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها ، فإن أذنت إحداهما صح .
ولا كذا لو أدخل العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الأخت .
شرح
شاء تزوج أمها ، وإن شاء بنتها ( 1 ) .
ومما رواه محمد بن يعقوب ، في سند صحيح مرفوعا ( 2 ) إلى منصور بن حازم ،
قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة ،
فماتت قبل أن يدخل بها ، أيتزوج بأمها ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام ، قد فعله
رجل منا ، فلم يربه بأسا ، الحديث ( 3 ) .
فقال الشيخ : هذان الخبران وردا شاذين ، مخالفين لكتاب الله ، وهو قوله :
وأمهات نسائكم ، الآية ( 4 ) ، فلا يعمل بهما ، لأنه روي عن النبي صلى الله
عليه وآله ، وعن الأئمة عليهم السلام ، إذا جاءكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب
الله فإن ( فما خ ) وافق ( وافقه خ ) فأخذوه ( فخذوه خ ) وما خالف ( خالفه خ )
فاطرحوه ، أو ردوه علينا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) يعني متصلا سنده إلى منصور ، لا الرفع المصطلح في الدراية .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) النساء - 23 .
( 5 ) راجع الوسائل كتاب القضاء باب 9 و 13 و 15 و 16 وغيرها من أبواب آداب القاضي ، مما
ورد في هذا المعنى - ج 18 من الطبع الحديث ) .