شرح
الذي ذكره في مسألة قبل هذه .
والأشبه فيها ، أن أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا لا يحرمون على أب
المرتضع لقولهم عليهم السلام . يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ( 1 )
وهنا لا يحرم من النسب ، فلا يحرم من الرضاع .
لكن ذهب الشيخ في النهاية والخلاف وأتباعه إلى تحريم ذلك ، تمسكا بما
رواه علي بن مهزيار ، قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه
السلام ، عن امرأة أرضعت لي صبيا ، فهل يحل لي أن أتزوج بنت ( ابنة خ )
زوجها ؟ فقال : ما أجود ما سألت ؟ من ههنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه
امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : إن الجارية
ليست بنت ( ابنة خ ) المرأة التي أرضعت لي ، هي ابنة ( بنت خ ) غيرها ، فقال :
لو كن عشرا متفرقات ما حل لك شئ منهن ، وكن في موضع بناتك ( 2 ) .
وبما ذكره الشيخ في التهذيب ، عن أيوب بن نوح ، قال : كتب علي بن
شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام ، امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز لي أن
أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السلام : لا يجوز ذلك لأن ولدها صاروا
( صارت ئل ) بمنزلة ولدك ( 3 ) .
وما أعرف في هذه المسألة مخالفا ، فهي مشهورة بين الأصحاب ، وعليها
العمل .
فأما أولاد أب المرتضع الذين هم إخوة المرتضع ، فلا أرى وجها في منع
نكاحهم في أولاد صاحب اللبن ، لأنه لا يحرم من النسب .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .