( الثالثة ) لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا إن كان دخل
بالمرضعة وإلا حرمت المرضعة حسب .
ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا عليه مع الدخول ، ولو
أرضعتها لأخرى فقولان ، أشبههما : أنها تحرم أيضا .
شرح
ومثاله في النسب ، زيد له ابن ، وزينب لها بنت ( ابنة خ ) ، فتزوج زيد
بزينب ، وأولد منها ( أولدها خ ) ولد ، ثم مات زيد أو طلقها ، وتزوجت زينب برجل
آخر ، وأتى لها منه ولد ، فهذا الولد يجوز أن ينكح في ابن زيد الذي ولد ( ولده خ )
من غير زينب .
وإذا لم يحرم من النسب ، فلا يحرم من الرضاع ضرورة .
وصرح الشيخ في النهاية بالتحريم ، وكذلك يظهر التحريم من فحوى كلامه
في الخلاف ، لا من ظاهره ، وحكايته إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل
نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه ، ولا لأحد من أولاده من غير المرضعة
ومنها لأن إخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده .
ونحن نطالب الشيخ بوجه التحريم ، والأصل يقتضي الحل ، وعليه فتوى
شيخنا والمتأخر .
" قال دام ظله " : ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة ، حرمتا عليه مع الدخول ،
ولو أرضعتها الأخرى ، فقولان ، أشبههما أنها تحرم أيضا .
أقول : الضمير في قوله : ( فأرضعتها ) راجع إلى الرضيعة ، لأن تقدير الكلام ،
له زوجتان إحداهما رضيعة ، وحذف لأن ما قبل الكلام يدل عليه .
وفي قوله : ( حرمتا ) الضمير فيه راجع إليهما ، وقوله : ( ولو أرضعتها الأخرى )
تقديره ، زوجة أخرى غير الزوجتين ، الرضيعة والمرضعة .
والقولان للشيخ في المبسوط : بتحريم المرضعة الثانية ، واختاره شيخنا والمتأخر .