تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الثالث : أن يكون في الحولين ، وهو يراعى في المرتضع دون ولد المرضعة على الأصح .
شرح
أما ( أولا ) فلأن الروايات به أكثر وأصح . وأما ( ثانيا ) فلأن الأصل عدم التحريم ، ترك العمل به في خمس عشرة رضعة للإجماع ، فالباقي على أصله ، وإنما قلنا : الإجماع حاصل على خمس عشرة رضعة ، لأن كل من يقول : بتحريم عشرة فهو قائل بتحريم خمس عشرة ، ولا ينعكس . ورأيت المتأخر مترددا في هذا المسألة ، اختار في الباب الأول من كتاب النكاح تحريم العشرة ، مستدلا بما لا طائل له ، فلا ينبغي أن يذكر ، واختار في باب الرضاع تحريم ( 1 ) خمس عشرة متمسكا بالإجماع . " قال دام ظله " : الثالث أن يكون في الحولين ، وهو يراعى في المرتضع ، دون ولد المرضعة ، على الأصح . أقول : مراعاته في المرتضع مجمع عليها ، وفتوى الأصحاب على أنه لا يعتبر في ولد المرضعة ، إلا أبا الصلاح ، فإنه قال : شرط تحريم الرضاع أن يكون الراضع والمرتضع من أبيه ينقص سنهما عن الحولين . وكان شيخنا يحكي ذلك في الدرس ، عن ابن بابويه ، وما وقفت عليه ، نعم ذكر في من لا يحضره الفقيه ، ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد فطام ( 2 ) . وفسره ، فقال : معناه إذا ارتضع الصبي حولين ثم شرب بعد ذلك من أخرى ، لم يحرم ذلك الرضاع ، لأنه بعد فطام . فكأن شيخنا يشير إلى هذا ، وهو كما ترى ، والأشبه ما قدمناه .
هامش
( 1 ) ( القول بتحريم خ ) . ( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 و 9 و 11 و 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
كشف الرموز — صفحة 124 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني