شرح
والثلاث ، حتى بلغ عشرا ، إذا كن متفرقات فلا بأس ( 1 ) .
والأخرى رواها معاوية بن وهب ، عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام ( إلى أن قال ) : فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما انبت اللحم
والدم ، فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كأن يقال : عشر رضعات ،
قلت : فهل يحرم عشر رضعات ، فقال : دع هذا ( ذائل ) ، وقال : ما يحرم من النسب
فهو يحرم من الرضاع ( 2 ) .
فإن الرواية الأولى لا تدل على محل النزاع ، إلا بدليل الخطاب ، وهو ضعيف ،
والثانية لا يقول عليه السلام هو نفسه ( 3 ) وقوله عليه السلام : ( دع ذا ) أيضا يدل على
أنه عليه السلام غير قائل به .
على أنهما معارضتان بما ذكرنا ، وبما رواه الشيخ في سند صحيح ، عن علي بن
رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال :
ما انبت اللحم وشد العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : لا لأنها ( لأنه خ ئل ) لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات ( 4 ) .
وروي أيضا مرفوعا ( 5 ) إلى عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
يقول : عشر رضعات لا يحرمن شيئا ( 6 ) .
وإذا تقرر هذا فمذهب الشيخ أبي جعفر أشبه ، وهو المختار .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 19 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 18 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) يعني أن الإمام عليه السلام لم يحكم بعشر رضعات بل نسبه إلى القول ، بقوله عليه السلام : كأن
يقال .
( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 5 ) ليس المراد الرفع المصطلح كما قدمناه غير مرة .
( 6 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع .