( السادسة ) لا ولاية للأم ، فلو زوجت الولد فأجاز صح ، ولو أنكر
بطل ، وقيل : يلزمها المهر ، ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه .
شرح
وأما أن العقد عقد الأكبر فهو اختيار الشيخ في النهاية والتهذيب وما أعرف به
حديثا مرويا ، بل إن الشيخ ذكر في التهذيب ما رواه صفوان ، عن ابن مسكان ، عن
وليد بياع الأسفاط ( 1 ) ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده ، عن جارية
كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة ، وزوجها الأصغر بأرض أخرى ، قال :
الأول بها أولى ، إلا أن يكون الآخر ( الأخير خ ) قد دخل بها ( فإن دخل بها يب )
فهي امرأته ونكاحه جائز ( 2 ) .
فقال الشيخ مؤولا لهده الرواية : والوجه في هذا الخبر أنه إذا جعلت الجارية
أمرها إلى أخويها معا فيكون حينئذ الأكبر أولى بالعقد فإن اتفق العقدان في حالة
واحدة ، كان عقد الأكبر أولى ، ما لم يدخل الذي عقد عليه الأخ الصغير .
وفي حمل الأول على الأكبر بعد ، فإنه بالحمل على العاقد الأول أقرب ، ويؤيده
النظر أيضا .
ولو سلمنا أن المراد بالأول هو الأكبر تسليم بحث ، فمن أين أنه إذا اتفقا كان
العقد عقد الأكبر ، فإنه لا تدل عليه الرواية ، لا بالمطابقة ولا بالفحوى .
" قال دام ظله " : لا ولاية للأم ، فلو زوجت الولد ، فأجاز صح ، ولو أنكر بطل ،
وقيل : يلزمها المهر ، ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه .
أقول : قد تقرر عندنا أن الأم لا ولاية لها على الولد الصغير ، فمتى زوجت الولد ،
فأنكر ، فالعقد باطل بلا خلاف ، وهل يلزم الأم المهر ؟ قال الشيخ : نعم ، وقال
المتأخر : لا يلزمها .
هامش
( 1 ) السفط محركة واحد الأسفاط التي يعبى فيه الطيب ، ويستعار للتابوت الصغير ، ومنه فأخرج في
سفط ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب عقد النكاح .