تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( السادسة ) لا ولاية للأم ، فلو زوجت الولد فأجاز صح ، ولو أنكر بطل ، وقيل : يلزمها المهر ، ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه .
شرح
وأما أن العقد عقد الأكبر فهو اختيار الشيخ في النهاية والتهذيب وما أعرف به حديثا مرويا ، بل إن الشيخ ذكر في التهذيب ما رواه صفوان ، عن ابن مسكان ، عن وليد بياع الأسفاط ( 1 ) ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده ، عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة ، وزوجها الأصغر بأرض أخرى ، قال : الأول بها أولى ، إلا أن يكون الآخر ( الأخير خ ) قد دخل بها ( فإن دخل بها يب ) فهي امرأته ونكاحه جائز ( 2 ) . فقال الشيخ مؤولا لهده الرواية : والوجه في هذا الخبر أنه إذا جعلت الجارية أمرها إلى أخويها معا فيكون حينئذ الأكبر أولى بالعقد فإن اتفق العقدان في حالة واحدة ، كان عقد الأكبر أولى ، ما لم يدخل الذي عقد عليه الأخ الصغير . وفي حمل الأول على الأكبر بعد ، فإنه بالحمل على العاقد الأول أقرب ، ويؤيده النظر أيضا . ولو سلمنا أن المراد بالأول هو الأكبر تسليم بحث ، فمن أين أنه إذا اتفقا كان العقد عقد الأكبر ، فإنه لا تدل عليه الرواية ، لا بالمطابقة ولا بالفحوى . " قال دام ظله " : لا ولاية للأم ، فلو زوجت الولد ، فأجاز صح ، ولو أنكر بطل ، وقيل : يلزمها المهر ، ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه . أقول : قد تقرر عندنا أن الأم لا ولاية لها على الولد الصغير ، فمتى زوجت الولد ، فأنكر ، فالعقد باطل بلا خلاف ، وهل يلزم الأم المهر ؟ قال الشيخ : نعم ، وقال المتأخر : لا يلزمها .
هامش
( 1 ) السفط محركة واحد الأسفاط التي يعبى فيه الطيب ، ويستعار للتابوت الصغير ، ومنه فأخرج في سفط ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب عقد النكاح .