ويلحق بهذا الباب مسائل ( الأولى ) الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ، ولو أذنت في ذلك
فالأشبه الجواز . وقيل : لا ، وهي رواية عمار ( 1 ) .
شرح
وروي عبد الله ابن الصلت ، قال : سألت أبا الحسن ( الرضا خ ) عليه السلام ، عن
الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ، ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ، ( ليس لها مع أبيها
أمر كا ) قال : وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال :
ليس لها مع أبيها أمر ، ما لم تثيب ( لم تكبر خ ) ( 2 ) وبه عدة روايات أخر .
والجواب عنها أنها أخبار آحاد ، وأكثرها ضعيفة السند ، ومع صحة سندها
فلا تخصص عمومات القرآن .
على أنها يحتمل أن يراد بها الاستحباب والفضل ، لئلا تتنافى الروايات ، فعلى
هذا لا يلزم تخصيص عام ، ولا اطراح رواية ، وهو وجه في الجمع بين الروايات .
وأما تمسك من أذن لها في المتعة دون الدائم ( الدوام خ ) فهو جمع بين رواية
سعدان بن مسلم ( 3 ) والروايات الواردة بخلاف ذلك .
وهو تحكم ، إذ رواية سعدان مطلقة ، وليس حملها على المتعة ، بأولى من حمل
سائر الروايات على الاستحباب ( 4 ) .
" قال دام ظله " : الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ، ولو أذنت في ذلك
فالأشبه الجواز ، وقيل : لا ، وهي رواية عمار .
هذه رواها أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب عقد النكاح ج 14 ص 217 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب عقد النكاح ، وفيه : سألت أبا عبد الله عليه السلام .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب عقد النكاح .
( 4 ) واعلم أن الشارح قده لم يتعرض لذكر وجه القول بالعكس لما نبه عليه من عدم وجدان قائله ولعل
من جوابه قده عن الثالث يعلم وجه الرابع فتفطن .