شرح
والجواب ، أما الإجماع فلا يتحقق مع الخلاف ، ورواية أبي هريرة ، يمكن أن
يستدل بها على مخالفي المذهب .
والمفيد استند إلى ما رواه صفوان ، قال : استشار عبد الرحمن ، موسى بن جعفر
عليهما السلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : أفعل ، ويكون ذلك برضاها ، فإن
لها في نفسها نصيبا ، قال : واستشار خالد بن داود ، موسى بن جعفر عليهما السلام ،
في تزويج ابنته ، علي بن جعفر ، فقال : أفعل ، ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها
حظا ( 1 ) .
وما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، تستأمر البكر وغيرها ،
ولا تنكح إلا بأمرها ( بإذنها خ ) ( 2 ) .
والجواب عن الرواية الأولى ، روى صفوان ، عن ابن فضال ( 3 ) وهو مقدوح فيه .
على أنه ليس فيها أن للأب معها اشتراكا في العقد ، بل ظاهرها ينهض بأن ليس
للأب أن يعقد عليها إلا بإذنها ، وهو الذي اخترناه ، وكذلك الرواية الثانية .
والشيخ استدل بروايات كثيرة ( منها ) ما رواه ( هو خ ) مرفوعا ( 4 ) إلى ابن أبي
يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تنكح ذوات ( لا تتزوج ذات خ )
الآباء من الأبكار ، إلا بإذن آبائهن ( 5 ) .
وروي أيضا في سند صحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : لا تستأمر الجارية ، إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 2 و 1 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 و 1 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) هكذا في النسخ كلها ، والصواب : روى ابن فضال ، عن صفوان ، والأمر سهل .
( 4 ) يعني متصلا إليه لا الرفع المصطلح ، في علم الدراية .
( 5 ) الوسائل باب 6 حديث 5 من أبواب عقد النكاح ،
( 6 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب عقد النكاح ، وتمام الحديث : وقال : يستأمرها كل أحد
ما عدا الأب .