شرح
( ومنها ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : الثيب يعرب عنها لسانها
( تعرب عن نفسها خ ل ) والبكر إذنها صماتها ( 1 ) .
( ومنها ) ما رواه عمر بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ،
وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : المرأة التي قد
ملكت نفسها غير السفيهة ، ولا المولى عليها ، تزويجها بغير ولي جائز ( 2 ) .
( ومنها ) ما رواه عمر بن أبان الكلبي ، عن ميسرة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا ،
فأتزوجها ؟ قال : نعم هي المصدقة على نفسها ( 3 ) .
( ومنها ) ما رواه موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
إذا كانت المرأة مالكة أمرها ، تبيع وتشتري ، وتعتق ، وتشهد ، وتعطي من مالها ما
شاءت ، فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك ،
فلا يجوز تزويجها ، إلا بإذن ( بأمر خ ) وليها ( 4 ) .
فهذه الروايات تدل على محل النزاع بالعموم ، والشيخ حمل أكثرها على الثيب ، وهو تحكم .
ولنرجع إلى بيان مستندهم ، والجواب عنه ، فالمرتضى استدل بالإجماع ، وبرواية
( بروايات خ ) عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، لا تنكح اليتيمة
( الثيب خ ) إلا بإذنها ، فإن سكتت فهو إذنها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 16 ص 312 وفيه : الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاؤها صمتها . وسنن أبي
داود ج 2 ص 232 باب في الثيب حديث 1 من كتاب النكاح ، وفيه : الأيم أحق بنفسها من وليها .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 و 5 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 1 و 5 من أبواب عقد النكاح .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب عقد النكاح .
( 5 ) سنن أبي داود ج 2 ص 231 باب في الاستئمار حديث 1 و 2 من كتاب النكاح .