شرح
وتوكيل في الخلع والمباراة وغير ذلك - مع القول ببطلان عقد نكاحها ، لو عقدت
بنفسها ، مما لا يجتمعان ، والثابت صحة تصرفها في سائر العقود فلا يبطل عقد
نكاحها .
أما أنهما لا يجتمعان ، فلأنا نقول : كونها بالغة رشيدة يقتضي جواز تصرفها في
العقود ، فإن كان ( 1 ) لزم ، في الموضعين ، وإن لم يكن ، سقط في الموضعين ، فيثبت
أنهما لا يجتمعان .
وأما أن الثابت صحة تصرفها فهو إجماعي ، فليس للخصم فيه تنازع ( نزاع خ )
حتى يستدل عليه .
وأما النص فعموم آيات ( منها ) قوله تعالى : فلا تحل له من بعد حتى تنكح
زوجا غيره ( 2 ) .
وقوله تعالى : فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا ( 3 ) .
ووجه التمسك أن وقوع الطلقتين يصح في البكر والثيب ، فلا تخصيص
( فلا مخصص خ ) فيجب الحكم بالعموم عملا بالنص .
وقوله تعالى : فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن
بالمعروف ( 4 ) ، والنكاح من المعروف .
وأما الأثر فروايات دالة عليه بالعموم والخصوص ( فمنها ) ما رواه سعد بن مسلم
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير
( بغير خ ) إذن أبيها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني فإن كان يقتضي جواز التصرف لزم في عقد النكاح وفي غير عقد النكاح من سائر العقود
والايقاعات ، وإن كان لا يقتضي فاللازم عدم الاقتضاء في الموضعين .
( 2 ) البقرة - 230 و 230 و 234 .
( 3 ) البقرة - 230 و 230 و 234 .
( 4 ) البقرة - 230 و 230 و 234 .
( 5 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب عقد النكاح