ولو زوجاها فالعقد للسابق ، فإن اقترنا ثبت عقد الجد .
ويثبت ولا يتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى ،
ولا خيار له لو أفاق ، والثيب تزوج نفسها ، ولا ولاية عليها لأب ولا غيره .
ولو زوجها من غير إذنها وقف على إجازتها .
أما البكر البالغة الرشيدة فأمرها بيدها ، ولو كان أبوها حيا قيل :
لها الانفراد بالعقد ، دائما كان أو منقطعا .
شرح
وعليه اتباع الشيخ والمتأخر .
فأما للشيخ قول آخر في التهذيب والاستبصار بسقوط خيار الصبي ، وهو أشبه ،
لأن ولايته مشروعة ، فيكون العقد شرعيا صحيحا ، فلا يتطرق إليه الخيار ولأنها
( ولأنه خ ) مأذون فيها ، ومطلق الإذن يقتضي الثبوت والاستمرار ، ولنا في المسألة
تردد ، منشأه النظر إلى قول النهاية ، والرواية الواردة به .
" قال دام ظله " : أما البكر البالغة الرشيدة ، فأمرها بيدها ، ولو كان أبوها حيا ،
قيل : لها الانفراد بالعقد ، دائما كأن أو منقطعا ( وقيل ) : العقد مشترك بينهما وبين
الأب ، فلا ينفرد أحدهما به ( وقيل ) : أمرها إلى الأب ، وليس لها معه أمر ، ومن
الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم ، ومنهم من عكس ، والأول أولى .
القول الأول للمرتضى والمفيد في أحكام النساء ، وهو اختيار الشيخ في التبيان
وصاحب الواسطة والمتأخر وسلار وشيخنا ، ونصوا جميعا أن المستحب أن لا تعقد إلا
بإذن الأب .
والقول الثاني اختيار المفيد في المقنعة وأبي الصلاح في الكافي .
والقول الثالث للشيخ في النهاية والخلاف ، وفي المبسوط اختاره أيضا على تردد ،
وابن أبي عقيل في المتمسك ، والشيخ أجاز لها في المتعة ، أن تعقد على نفسها .
وقوله : ( ومنهم من عكس ) ، يعني إذن في الدائم دون المتعة ، وما وقفت على