ولا خيار للصبية مع البلوغ ، وفي الصبي قولان ، أظهر هما : أنه
كذلك .
شرح
وأيضا لا خلاف في أن مع بقاء الأب فالجد أولى من الأب في الولاية وأقوى ،
فلو سقط بموت الأب لانقلب الفاضل مفضولا ومستند التخصيص ( المخصص خ )
ما رواه جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه ، وكان أبوها حيا ، وكان الجد مرضيا جاز ،
قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى وهوى الجد هوى ، وهما سواء في العدل والرضا ؟
قال : أحب إلي أن ترضى بقول الجد ( 1 ) .
ووجه ضعفها أن في طريق الرواية ، الحسن بن محمد بن سماعة ، وجعفر بن
سماعة ، وهما واقفيان .
وأيضا هي غير دالة على سقوط ولاية الجد بموت الأب ، إلا بدليل الخطاب .
" قال دام ظله " : ولا خيار للصبية مع البلوغ ، وفي الصبي قولان ، أظهرهما أنه
كذلك .
القولان للشيخ ، ذهب في النهاية إلى أن له الخيار ، إذا بلغ ، ومستنده ما رواه
يزيد ( بريد خ ) الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أن الغلام إذا زوجه أبوه ولم
يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمسة عشر سنة ( الحديث ) ( 2 ) .
وما رواه الحسن بن محبوب ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام ، عن الصبي يزوج الصبية ؟ قال : إن كان أبواهما اللذان
زوجاهما ، فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا ( الحديث ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) الوسائل باب 6 قطعة من حديث 9 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 8 من أبواب عقد النكاح .