( الرابعة ) لو كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها ثم اختلفا
في المعقود عليها فالقول قول الأب ، وعليه أن يسلم إليه التي قصدها في
العقد إن كان الزوج رآهن ، وإن لم يكن رآهن فالعقد باطل .
شرح
قال دام ظله " : لو كان لرجل عدة بنات ، إلى آخره .
أقول : مستند هذه المسألة ، ما رواه الكليني ( في كتابه ) عن ابن محبوب ، عن
جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل
كانت له ثلاث بنات أبكار ، فزوج واحدة منهن ( إحداهن خ ) رجلا ولم يسم التي
زوج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقا ( صداقها كا ) فلما بلغ
إدخالها على الزوج بلغ الزوج ( الرجل كا ) أنها الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج
لأبيها : إنما تزوجت منك الصغيرة ( الصغرى خ ) من بناتك ؟ فقال أبو جعفر عليه
السلام : إن كان الزوج رآهن كلهن ، ولم يسم له واحدة منهن ، فالقول في ذلك قول
الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن
يزوجها إياه عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ، ولم يسم له واحدة
منهن عند عقدة النكاح ، فالنكاح باطل ( 1 ) .
وذكرها الشيخ أيضا في التهذيب ، وأفتى عليها في النهاية .
وأقدم المتأخر على دفعها ، ( فتارة ) يتمسك بأن المعقود عليها مجهولة الاسم
والصفة ، فلا يصح العقد ( وتارة ) يلجأ إلى الاحتياط ، بأن الصحة ثابتة مع التمييز
بالاتفاق ، وليس كذلك مع عدمه ، لعدم الدليل عليه ، أو لوجود الخلاف فيه ،
وحكي أن الشيخ رجع عن مقالته في النهاية والمبسوط .
والذي أحققه أن الشيخ ما ذكر هذه المسألة بعينها في المبسوط ، بل قال فيه في
فصل ما ينعقد به النكاح : إن النكاح لا يصح إلا أن تكون المنكوحة متميزة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب عقد النكاح .