( الثانية ) لا يشترط حضور شاهدين ولا ولي ، إذا كانت الزوجة
بالغة رشيدة على الأصح .
شرح
والرواية صحيحة ، وأفتي عليها الشيخ في النهاية ، وابن بابويه في المقنع ومن
لا يحضره الفقيه ، إلا أن الشيخ قال : العقد باطل ، ويمضي لو أفاقت ورضيت .
وقال المتأخر : العقد باطل ، فلا يقف على الإجازة ، وهذا حسن ، مع تسليم
بطلان العقد .
" قال دام ظله " : لا يشترط حضور شاهدين ، ولا ولي ، إذا كانت الزوجة بالغة
رشيدة ، على الأصح .
ذهب الشيخ ( المشايخ خ ) من أصحابنا إلى أن النكاح صحيح بغير الشاهد
والولي ، وليس ذلك من شرطه ، بل هو من فضله ، وما أعرف فيهم ( منهم خ )
مخالفا ، إلا ابن أبي عقيل ، فإنه يشترط فيه وهو مذهب الجمهور .
وتمسكهم بقول النبي صلى الله عليه وآله : لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي
عدل ( 1 ) .
والجواب عن ذلك ، الطعن في السند ، وقد أنكره الزهري من الفقهاء ، ومدار
الحديث عليه .
سلمنا ذلك فهو من الآحاد ، لا يعارض عموم القرآن ، من قوله تعالى :
فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ( 2 ) وقوله تعالى : فلا تحل له من بعد حتى تنكح
زوجا غيره ( 3 ) .
نزلنا عن هذا فإنه معارض بما روي عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه
وآله قال : ليس للولي مع الثيب أمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 2 ص 229 باب في الولي حديث 3 من كتاب النكاح ، إلى قوله : بولي .
( 2 ) البقرة - 232 و 230 .
( 3 ) البقرة - 232 و 230 .
( 4 ) كنز العمال ج 16 ص 311 رقم 44650 .