( الثالثة ) لو ادعى زوجية امرأة فادعت أختها زوجيته فالحكم لبينة
الرجل ( لبينته خ ) إلا أن يكون مع المرأة ترجيح من دخول أو تقدم
تاريخ ، ولو عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا
مع البينة .
شرح
( لا يقال ) : إنه مخصوص بالثيب ( لأنا نقول ) كل من قال : بعدم اشتراطه في
الثيب ، قال : بعدم اشتراطه في البكر .
نزلنا عن هذا ، فنقول : يحتمل أن يكون المراد نفي الفضل والكمال لا نفي
الصحة كما في قوله عليه السلام : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ( 1 ) ولا صدقة
وذو رحم محتاج ( 2 ) .
( لا يقال ) : الإضمار منفي والأصل عدمه ( لأنه ) يلزم على القولين ، من قولهم يلزم
نفي الصحة ، ومن قولنا نفي الفضل والكمال ، وليس تقدير الصحة أولى من تقدير
الفضل والكمال .
وأما أدلة الأصحاب ، فالمرتضى والشيخ استدلا بالإجماع ، وبعمومات القرآن ،
والأحاديث ( وبالأحاديث خ ) المروية عن الأئمة الطاهرة ( الطاهرين خ ) عليهم السلام .
( منها ) ما رواه حنان بن سدير ، عن مسلم ( محمد خ ) بن بشر ( بشير خ ) عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ، ولم يشهد ؟ قال : أما فيما بينه
وبين الله ، فليس عليه شئ ، ولكن إن أخذه السلطان الجائر ( سلطان جائر ئل )
عاقبه ( 3 ) .
وبه روايات أخر ، لا يحتاج إلى ذكرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب أحكام المساجد .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب الصدقات من كتاب الزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 43 حديث 7 من أبواب مقدمات النكاح ، ولاحظ سائر أحاديث هذا الباب .