تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والقبول هو الرضا بالإيجاب . وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط : نعم ، لأنه صريح في الإنشاء ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي : زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح كما في قضية سهل الساعدي ( 1 ) .
شرح
" قال دام ظله " : والقبول ( وخ ) هو الرضا بالإيجاب . تقدير الكلام ، وهو النطق الدال على الرضا بالإيجاب ، وحذف ، لدلالة ما تقدم ( 2 ) عليه . " قال دام ظله " : وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ ، بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم . قلت : لما كانت العقود لا تنعقد إلا باللفظ الإنشائي ، وهو إثبات الحكم مجردا عن الدلالة على الزمان خص بها الماضي ، لاستبعاده في المستقبل والحال ، وللأمن من بقاء الاشتراك . وأما منشأ التردد فيه ، من النظر إلى خبر سهل الساعدي ، إذ قال : زوجنيها يا رسول الله ، فقال : زوجتكها ( زوجتها خ ل ) بما معك من القرآن ( 3 ) وإلى خبر أبان عن الصادق عليه السلام ( 4 ) . والأحوط الاقتصار على المتيقن ، وهو الماضي للاتفاق على صحته ، والاحتراز من غيره ، أمنا من التزام الاشتراك ( الاشتمار خ ل ) المؤدي إلى الإباحة المنفي بالإجماع .
هامش
( 1 ) لاحظ سنن أبي داود ج 2 ص 236 . ( 2 ) يعني قول المصنف : ويشترط النطق بأحد الألفاظ . . . الخ . ( 3 ) سنن أبي داود ج 2 ص 236 باب في التزويج على العمل حديث 1 من كتاب النكاح . ( 4 ) لاحظ الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب التيمم ، وفيها عن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ، قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه ( الحديث ) فإنه عليه السلام أتى بلفظ المضارع .
كشف الرموز — صفحة 98 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني