والقبول هو الرضا بالإيجاب .
وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط : نعم ، لأنه
صريح في الإنشاء ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي : زوجنيها ، فقال :
زوجتك ، قيل : يصح كما في قضية سهل الساعدي ( 1 ) .
شرح
" قال دام ظله " : والقبول ( وخ ) هو الرضا بالإيجاب .
تقدير الكلام ، وهو النطق الدال على الرضا بالإيجاب ، وحذف ، لدلالة
ما تقدم ( 2 ) عليه .
" قال دام ظله " : وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ ، بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم .
قلت : لما كانت العقود لا تنعقد إلا باللفظ الإنشائي ، وهو إثبات الحكم مجردا
عن الدلالة على الزمان خص بها الماضي ، لاستبعاده في المستقبل والحال ، وللأمن
من بقاء الاشتراك .
وأما منشأ التردد فيه ، من النظر إلى خبر سهل الساعدي ، إذ قال : زوجنيها يا
رسول الله ، فقال : زوجتكها ( زوجتها خ ل ) بما معك من القرآن ( 3 ) وإلى خبر أبان
عن الصادق عليه السلام ( 4 ) .
والأحوط الاقتصار على المتيقن ، وهو الماضي للاتفاق على صحته ، والاحتراز
من غيره ، أمنا من التزام الاشتراك ( الاشتمار خ ل ) المؤدي إلى الإباحة المنفي
بالإجماع .
هامش
( 1 ) لاحظ سنن أبي داود ج 2 ص 236 .
( 2 ) يعني قول المصنف : ويشترط النطق بأحد الألفاظ . . . الخ .
( 3 ) سنن أبي داود ج 2 ص 236
باب في التزويج على العمل حديث 1 من كتاب النكاح .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب التيمم ، وفيها عن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ، قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه
( الحديث ) فإنه عليه السلام أتى بلفظ المضارع .