شرح
لغة كانت ، مع القدرة على التلفظ بها ، لعدم الإذن ، وعدم الدلالة على ثبوته .
وأيضا لما لم يجز العدول إلى ما يفيد معناها من لغة العرب ففي غيرها أولى .
وقد صرح الشيخ بذلك في المبسوط ، وشيخنا دام ظله في الشرائع ، والمسائل
الكاملية ( الكمالية خ ) وسألت السيد الفاضل الشريف جمال الدين صاحب كتاب
البشرى ( 1 ) قدس الله روحه وقت الاجتماع به ، فأشار إلى نفي الجواز .
وما ظفرت بفقيه أو تصنيف يذهب إلى انعقاد هذا العقد بغير العربية إلا نسخة
لكتاب الرائع ( 2 ) كان فيها ، أن العقد بالألفاظ العربية مستحب غير واجب ، وما
ذكره في نسخة الأصل ، كذلك .
وليس ذلك بشئ ، إذ لا دليل على شرعية الاستحباب ، وما أعرف من أين
قيل ؟
( لا يقال ) : عدم الوقوف على الدليل ، لا يدل على عدم الوجود .
( لأنا نقول ) : ليس على المجتهد إلا التعمق ( التعميق خ ) في تحصيل الدليل ،
فمتى لم يجده يحكم ( 3 ) بعدمه بالنسبة إليه ولا يجوز تقليد الكتب والمصنفين ، وحسن
الظن بهم ، إذ المجتهد الكامل على أسى ( 4 ) ( أس خ ) المسألة فكيف حال المقلد
المسكين .
هامش
( 1 ) هو أخو السيد ابن طاووس المعروف قدس سرهما
( 2 ) للشيخ السعيد قطب الدين الراوندي قده كما صرح به الشارح ره في مقدمة الكتاب ويحتمل
كونه عماد الدين الطوسي صاحب الوسيلة كما ذكره في الكنى والألقاب ج 1 ص 257 ويشهد له أنه رحمه
الله أفتى باستحباب العربية في الإيجاب والقبول في الوسيلة فراجع الفصل الأول من كتاب النكاح منه .
( 3 ) ( لا يحكم بعدمه خ ) .
( 4 ) لعل المراد ( والله العالم ) أن المجتهد ولو كان كاملا يحتاج إلى السؤال التفحص فكيف من لم
يجتهد واكتفى بالتقليد في النقل .