ولو ضمن ما عليه صح وإن لم يعلم كميته على الأظهر ، ويثبت
عليه ما يقوم به البينة ، لا ما يثبت في دفتر وحساب ، ولا ما يقر به
المضمون عنه .
شرح
( كأنه خ ) إشارة إلى الجواز .
والقول بالجواز أشبه لعدم مانع عقلي ونقلي يتعلق به غرض صحيح .
" قال دام ظله " : ولو ضمن ما عليه صح ، وإن لم يعلم كميته ، على الأظهر .
أقول : اختلف قول الشيخ في هذه المسألة فذهب في النهاية إلى الجواز ، وهو
مذهب المفيد وسلار وأبي الصلاح ، وقال في الخلاف والمبسوط : لا يصح ، لأن ذلك
غرر ( غرور خ ) وجهالة ، ثم قال في المبسوط : روى الأصحاب جواز ذلك ، ولست
أعرف به نصا .
وجمع صاحب الرايع ( 1 ) ، فقال : يحمل القول الأول ، على ما إذا كان المبلغ
معلوما والخلاف وقع في قليل ، والثاني يحمل على أن لا يدري المبلغ أصلا .
( قلت ) : فعلى كلا التقديرين ، الغرر ثابت ، ولست أعرف من أين نشأ هذا
التأويل ، مع اتفاق الأصحاب ، على أن ( فرض خ ) المسألة واحدة .
وقال المتأخر : أورده الشيخ إيرادا لا اعتقادا .
قلت : وهب ( 2 ) أنه وقف على اعتقادات الشيخ بالهام علام الغيوب ، فأي
شئ ( فأيش خ ) يقول في باقي المشايخ ؟ ونعوذ بالله أن يعتقد في هؤلاء المشايخ أن
يوردوا في تصانيفهم خلاف معتقدهم ، إذ يكون تضليلا للطلاب .
والوجه أن الأشبه ما ذكره في الخلاف والمبسوط ، والأظهر بين الطائفة ما
ذكره في النهاية ، فلو علمنا به يكون اتباعا لقولهم ولقول الصادق عليه السلام : خذ ما
هامش
( 1 ) هو القطب الراوندي قده .
( 2 ) يعني سلمنا أن المتأخر اطلع على اعتقادات الشيخ الخ .