تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وفي المعجل قولان : أصحهما الجواز . ويرجع الضامن على المضمون عنه إن ضمن بسؤاله ، ولا يؤدي أكثر مما دفع ، ولو وهبه المضمون له أو أبرأه لم يرجع بشئ على المضمون عنه ولو كان بإذنه ، وإن تبرع الضامن بالضمان فلا رجوع .
شرح
الخلاف والمبسوط ، بأن المضمون عنه لا يعتبر رضاه ، تمسكا بضمان علي عليه السلام ( 1 ) وقتادة ( 2 ) عن ميت بمحضر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يعتبر الرسول صلى الله عليه وآله رضا المضمون عنه . وتردد في الكتابين في المضمون له ، نظرا إلى أنه إثبات مال في الذمة بعقد ، فلا يصح إلا برضاه ، وإلى ضمان علي عليه السلام وقتادة ، فإن الرسول صلى الله عليه وآله لم يعتبر رضاه ( 3 ) . ثم قال في الخلاف : وهذا أليق بالمذهب ، والأول قياس . وفي النهاية والمقنعة للمفيد أن المضمون عنه لو علم فأنكر لم يصح الضمان ، فيظهر ( فظهر خ ) من هذا اعتبار رضاه . والأشبه أنه لا يعتبر ، أما ( أولا ) فلما ذكرنا و ( ثانيا ) لأن بالضمان ينتقل المال من ذمته إلى ذمة الضامن ، فإعادته إلى ذمة المضمون عنه يحتاج إلى دليل . " قال دام ظله " : وفي المعجل قولان أصحهما الجواز . أقول : ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة إلى أنه لا بد أن يكون مؤجلا . وذهب المتأخر إلى جواز المعجل ، وحكى ذلك عن الشيخ في المبسوط ، وحكاية قوله في المبسوط ، أنه إذا أطلق الضمان ، فله المطالبة أي وقت شاء فكأنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 2 من كتاب الضمان . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من كتاب الضمان - وفيه أبو قتادة . ( 3 ) تقدم آنفا ذكر موضعهما .