وفي المعجل قولان : أصحهما الجواز .
ويرجع الضامن على المضمون عنه إن ضمن بسؤاله ، ولا يؤدي أكثر
مما دفع ، ولو وهبه المضمون له أو أبرأه لم يرجع بشئ على المضمون عنه
ولو كان بإذنه ، وإن تبرع الضامن بالضمان فلا رجوع .
شرح
الخلاف والمبسوط ، بأن المضمون عنه لا يعتبر رضاه ، تمسكا بضمان علي عليه السلام ( 1 ) وقتادة ( 2 ) عن ميت بمحضر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يعتبر
الرسول صلى الله عليه وآله رضا المضمون عنه .
وتردد في الكتابين في المضمون له ، نظرا إلى أنه إثبات مال في الذمة بعقد ، فلا
يصح إلا برضاه ، وإلى ضمان علي عليه السلام وقتادة ، فإن الرسول صلى الله
عليه وآله لم يعتبر رضاه ( 3 ) .
ثم قال في الخلاف : وهذا أليق بالمذهب ، والأول قياس .
وفي النهاية والمقنعة للمفيد أن المضمون عنه لو علم فأنكر لم يصح الضمان ،
فيظهر ( فظهر خ ) من هذا اعتبار رضاه .
والأشبه أنه لا يعتبر ، أما ( أولا ) فلما ذكرنا و ( ثانيا ) لأن بالضمان ينتقل
المال من ذمته إلى ذمة الضامن ، فإعادته إلى ذمة المضمون عنه يحتاج إلى دليل .
" قال دام ظله " : وفي المعجل قولان أصحهما الجواز .
أقول : ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة إلى أنه لا بد أن يكون مؤجلا .
وذهب المتأخر إلى جواز المعجل ، وحكى ذلك عن الشيخ في المبسوط ،
وحكاية قوله في المبسوط ، أنه إذا أطلق الضمان ، فله المطالبة أي وقت شاء فكأنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 2 من كتاب الضمان .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من كتاب الضمان - وفيه أبو قتادة .
( 3 ) تقدم آنفا ذكر موضعهما .