ولو قال : إن لم أحضره إلى كذا ، كان علي كذا ، كان كفيلا أبدا
ولم يلزمه المال ، ولو قال : علي كذا إلى كذا إن لم أحضره كان ضامنا
للمال إن لم يحضره في الأجل .
ومن خلى غريما من يد غريمه قهرا لزمه إعادته أو أداء ما عليه ، ولو
كان قاتلا أعاده أو يدفع الدية ، وتبطل الكفالة بموت المكفول عنه .
شرح
وذلك يكون عبثا .
" قال دام ظله " : ولو قال إن لم أحضره إلى كذا كان علي كذا ، كان كفيلا
أبدا ولم يلزمه المال ، ولو قال : علي كذا إلى كذا إن لم أحضره ، كان ضامنا للمال
إن لم يحضره إلى الأجل .
أقول : حروف الشرط تدخل على الفعل ، ولا بد لها من جواب يسمى جزاء ،
ومرتبة الجزاء أن يؤخر عن الشرط ، فلو قدم لفظا يكون مؤخرا تقديرا من غير تغيير معنى
الكلام .
فإذا تقرر هذا فالفارق في هذه المسألة ليس تقديم حرف الشرط وتأخيره بل
الفارق مستفاد عن الخبر المتلقى بالقبول ، وهو ما ذكره الشيخ في التهذيب ، وابن
بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكفل بنفس الرجل إلى أجل ، فإن
لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ؟ قال : إن جاء به إلى الأجل ، فليس عليه مال ،
وهو كفيل بنفسه أبدا ، إلا أن يبدء بالدراهم ، فإن بدأ بالدراهم فهو له ( لها خ )
ضامن ، إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله ( 1 ) .
وروي مثله في التهذيب عن الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان
بن عثمان ، عن أبي العباس ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كفل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب الضمان .