وفي اشتراط الأجل قولان ، وإن اشترط أجلا فلا بد من كونه
معلوما ، وإذا دفع الكافل الغريم فقد برئ ، وإن امتنع كان للمكفول له
حبسه حتى يحضر الغريم أو ما عليه .
شرح
ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، في
الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر ، فيقول له الذي احتال : برئت
مما لي عليك ، فقال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه وإن ( فإن خ ) لم يبرءه ، فله أن
يرجع على الذي أحاله ( 1 ) .
وهي حسنة الطريق ، وعليها فتوى الشيخ في النهاية وأبي الصلاح في الكافي .
وذهب في الخلاف والمتأخر في كتابه ، إلى أنه لا يجوز الرجوع ، وهو أشبه ، لأن
بالحوالة ينتقل المال من ذمة المحيل إلى ( ذمة خ ) المحال عليه ، فبعد الانتقال لا يحتاج
إلى الإبراء .
الكفالة
" قال دام ظله " : وفي اشتراط الأجل قولان .
قال الشيخان في النهاية والمقنعة : يشترط الأجل ، وتبعهما أبو الصلاح وسلار
وصاحب الواسطة ( 2 ) .
وقال في المبسوط : تصح حالة ومؤجلة ، واختاره المتأخر ، وشيخنا في الشرايع ،
والأول أشبه .
( لنا ) أن الكفالة لا بد لها من فائدة ، فلو شرعت حالة لكانت خالية من فائدة ،
إذ للمكفول له أن يطلب المكفول من الكافل وقت وقوع الكفالة من غير تربص ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 11 حديث 2 من كتاب الضمان .
( 2 ) يعني علي بن أبي حمزة الطوسي صاحب الوسيلة أيضا .