ومع عدم الوصفين أو أحدهما يستمر الحجر ولو طعن في السن ،
ويعلم رشد الصبي باختياره بما يلائمه من التصرفات ، ويثبت بشهادة
رجلين في الرجال ، وبشهادة الرجال أو النساء في النساء .
والسفيه هو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ، فلو
باع والحال هذه لم يمض بيعه .
وكذا لو وهب أو أقر بمال ، ويصح طلاقه وظهاره وإقراره بما لا
يوجب مالا .
والمملوك ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى .
والمريض ممنوع من الوصية بما زاد على ( عن خ ) الثلث .
وكذا في التبرعات المنجزة على الخلاف .
شرح
احتلم ، أو أنبت في تلك السنة ، فإنا نشاهد من احتلم في اثني عشرة ، وثلاث عشر
سنة وسنذكرها في كتاب الوصية .
ويزول بالرشد أيضا ، وهو أن يكون مصلحا للمال .
واعتبر الشيخ العدالة مخالفا لأبي حنيفة ، مستدلا بقوله تعالى : فإن آنستم منهم
رشدا ( 1 ) قال في الخلاف والمبسوط : وحد الرشد في الآية أن يكون مصلحا لماله
ودينه ( عدلا في دينه خ ) .
وروى ابن عباس ، هو أن يكون ذا وقار وعلم ( حلم خ ل ) وعقل ( 2 ) .
واقتصر بعض المفسرين على إصلاح المال ، فمنشأ تردد شيخنا من اختلاف تفسيره
" قال دام ظله " : وكذا في التبرعات المنجزة على الخلاف .
هامش
( 1 ) النساء - 6 .
( 2 ) الخلاف للشيخ مسألة 3 من كتاب الحجر .