ولا بأس بسباع الطير والهرة والفهد .
وفي بقية السباع قولان ، أشبههما الجواز .
شرح
وهي مرسلة كما تراها ، والمتأخر لا يعمل على دعواه ، بالأخبار الصحيحة إذا
كانت أخبار الآحاد ، فكيف على مثل هذه .
لا يقال : هو مستند إلى الأصل ، وإلى قوله تعالى : وأحل الله البيع ( 1 ) ( لأنا
نقول ) : اشتماله على حرام وهو معونة الكفار مانع من العمل بالأصل ، ومعارض
للآية .
وأما القول بإطلاق التحريم فللشيخين وسلار وأتباعهم ، وشيخنا في
الشرايع ( 2 ) .
( وهو أشبه ) احتراز من توهم معونة ( معاونة خ ل ) الكفار على المسلمين ، وبه
أقوال إلا في صورة واحدة ، وهي أنه إذا علم أنهم يستعملونه في قبل الكفار ، فإنه
يجوز ، والحال هذه ، عملا بما رواه أبو سارة عن هند السراج ، قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : أصلحك الله ، إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم
( فيهم خ ) فلما عرفني الله عز وجل هذا الأمر ، ضقت بذلك ، وقلت : لا أحمل إلى
أعداء الله ، فقال لي : إحمل إليهم ( وبعهم خ ) فإن الله عز وجل يدفع بهم عدونا
وعدوكم ، يعني الروم وبعه ( وبعهم خ ) فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا ، فمن
حمل إلى عدونا سلاحا ، يستعينون به علينا ، فهو مشرك ( 3 ) .
" قال دام ظله " : ولا بأس بسباع الطير والهرة والفهد ، وفي بقية السباع قولان ،
أشبههما الجواز .
هامش
( 1 ) البقرة - 275 .
( 2 ) هذه الجملة لم نعثر عليها لا هنا ولا في الشرايع .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب ما يكتسب به .