وفي كلب الماشية والحائط والزرع قولان .
والمائعات النجسة عدا الدهن لفائدة الاستصباح ، ولا تباع ولا
يستصبح بما يذاب من شحوم الميتة وألبانها .
( الثاني ) الآلات المحرمة كالعود والطبل والزمر وهياكل العبادة
المبتدعة ، كالصنم والصليب ، وآلات القمار ، كالنرد والشطرنج .
شرح
وقال الشيخ في التهذيب : لا تنافي ما رواه سماعة مرفوعا ، إلى يعقوب بن
شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ثمن العذرة من السحت ( 1 ) .
لأن الأولى محمولة على عذرة البهائم ، من الإبل والبقر والغنم ، والأخيرة على
عذرة الإنسان ، فهو في التهذيب قائل بما اخترناه .
" قال دام ظله " وفي كلب الماشية والحائط والزرع ، قولان .
ذهب الشيخان في المقنعة والنهاية والخلاف إلى أن ثمن الكلب حرام ، إلا
السلوقي حاصة ، ويعني بالسلوقي كلب الصيد ، وسلوق قرية باليمن ، وأكثر كلابها
معلمة ، فينسب الكلب ( الكل خ ) إليها .
وقال الشيخ في المبسوط في كتاب الإجارة : يجوز إجارة كلب الصيد ،
والماشية ، والحائط ، كما يجوز بيعها ، وتردد في كتاب المكاسب ، والجواز أظهر
واختاره سلار ، والمتأخر ، مستدلا بأن لها ديات ، فيلزم جواز بيعها ، والانتفاع
بثمنها ، وقال شيخنا ( 2 ) دام ظله : الأشبه منع البيع مع جواز إجارتها .
وفيه إشكال ، منشؤه أن جواز الإجارة لازم لصحة التملك ( لصحته خ ) المبيح للبيع .
وعندي جواز البيع أشبه ( لنا ) التمسك بالأصل ، وأنه لو لم يجز بيعها لما قرر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) يعني في الشرائع قال : وفي كلب الماشية والزرع والحائط ، تردد ، والأشبه المنع ، نعم يجوز إجارتها
( انتهى ) .