ويكره أن يصبر على القتل .
ولا يجوز دفن الحربي .
ويجب دفن المسلم .
شرح
طربال ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سئل عن رجل كانت له جارية فأغار
عليه المشركون ، فأخذوها منه ، ثم إن المسلمين بعد غزوهم ، فأخذوها فيما غنموا
منهم ؟ فقال : إن كانت في الغنائم ، وأقام البينة أن المشركين أغاروا عليهم ،
فأخذوها منه ردت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم ، فأصابها ،
ردت عليه برمتها ، وأعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه قيل له : فإن لم
يصبها حتى تفرق الناس ، وقسموا جميع الغنائم ، فأصابها بعد ، قال : يأخذها من
الذي هي في يده ، إذا أقام البينة ، ويرجع الذي هي في يده ، إذا أقام البينة ، على
أمير الجيش بالثمن ( 1 ) .
والجواب عن الرواية الأولى ، الطعن فيها فإنها ( لأنها خ ) مرسلة .
فأما ( 2 ) إن عرفوا بعد القسمة والتفرقة ، فيرد إلى المالك ، ويرجع الغانم بقيمته
إلى الإمام عليه السلام .
وقبل التفرقة ( 3 ) فالوجه رده إلى المالك ، ثم إعادة القيمة .
وفيه قول آخر ، بأن ( بأنه خ ل ) يعطى المالك القيمة لا العين ، وينسب هذا
إلى ابن بابويه ، والأول أصح ، والله أعلم .
" قال دام ظله " : ويكره أن يصبر على القتل .
معناه ، أن يحبس ( 4 ) لأجل القتل ، بل يقتل من غير حبس إن شاء القتل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 5 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) عطف على قوله قده : فإن كان قبل القسمة الخ .
( 3 ) يعني وإن عرفوا بعد القسمة وقبل التفرقة .
( 4 ) في بعض النسخ : لا يحبس .