( الرابع ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وهما واجبان على الأعيان في
أشبه القولين .
والأمر بالواجب واجب وبالمندوب مندوب ، والنهي عن المنكر
كله واجب ، ولا يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة :
العلم بأن ما يأمر به معروف ، وما ينهى عنه منكر .
وأن يجوز تأثير الإنكار .
وأن لا يظهر من الفاعل أمارة الإقلاع .
وأن لا يكون فيه مفسدة .
وينكر بالقلب ، ثم باللسان ، ثم باليد ، ولا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا
لم ينجح الأخف ، ولو زال بإظهار الكراهية اقتصر ، ولو كان بنوع من
الإعراض .
ولو لم يثمر انتقل إلى اللسان .
ولو لم يرتفع إلا باليد ، كالضرب جاز .
أما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام .
وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه .
شرح
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
" قال دام ظله " : الرابع .
وهما واجبان على الأعيان ، في أشبه القولين .
أقول لا خلاف بين الأمة في وجوبهما ، بدليل الإجماع ونص القرآن والأخبار ،
وإنما اختلف الأصحاب في أنهما على الأعيان أم لا ؟ قال المرتضى : هما من فروض
الكفاية ، لأن الغرض منهما ارتفاع القبيح ووقوع الحسن ، وهو يحصل ممن ( بمن خ )