( الرابع ) من طاف فالأفضل له تعجيل السعي ، ولا يجوز تأخيره إلى
غده .
( الخامس ) لا يجوز للمتمتع تقديم طواف حجه وسعيه على الوقوف
وقضاء المناسك ، إلا لامرأة تخاف الحيض أو مريض أو هم .
شرح
والأول أشبه .
" قال دام ظله " : من طاف فالأفضل له تعجيل السعي ، ولا يجوز تأخيره إلى
غده .
أقول : قوله : ( فالأفضل له تعجيل السعي ) يدل على جواز التأخير ساعة أو
ساعتين ، وقد جوزه الشيخ وأتباعه .
وتأول في الاستبصار ، ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن الرجل يقدم مكة ، وقد اشتد عليه الحر ، فيطوف بالكعبة ، ويؤخر
السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) .
وما رواه محمد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليهما السلام ، عن رجل طاف
بالبيت ، فأعيى ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم ( 2 ) .
فقال الشيخ : المراد بالتأخير في الروايتين ، ساعة أو ساعتين .
وإذا ثبت هذا ، فهل يجوز التأخير إلى غده ؟ قال شيخنا في الشرايع : نعم ، وهو
مخير بين التعجيل والتأخير ، وقال الشيخ لا يجوز ، وهو اختيار شيخنا في النافع .
وهو أشبه ، عملا بما رواه صفوان ، عن العلاء بن رزين ، قال : سألته عن رجل
طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 حديث 1 من أبواب الطواف ، وتمامه : وربما فعلته ، وقال : ربما رأيته يؤخر
السعي إلى الليل .
( 2 ) الوسائل باب 60 حديث 2 و 3 من أبواب الطواف .
( 3 ) الوسائل باب 60 حديث 2 و 3 من أبواب الطواف .