وفي جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة روايتان ، أشهرهما
الجواز .
ويجوز للقارن والمفرد تقديم الطواف اختيارا ، ولا يجوز تقديم طواف
النساء لمتمتع ولا لغيره ، ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض .
ولا يقدم على السعي ، ولو قدمه عليه ساهيا لم يعد .
شرح
وتمسكا بأن العبادة على الفور ، وبقوله عليه السلام : خير الخير أعجله ( 1 ) .
ثم نحن نطالب شيخنا بمنشأ التأخير إلى الزمان المقدر ، وسألته في الدرس ،
فاستدل بقوله تعالى : الحج أشهر معلومات ( 2 ) .
قلت : لو صح الاستدلال به فمقتضى الآية جواز التأخير ، طول ذي الحجة ، فلم
قدرتم بالغد ؟ فأعرض عن الجواب .
" قال دام ظله " : وفي جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة ، روايتان ، أشهرهما
الجواز .
أقول : رواية الجواز غير متضمنة حال الضرورة ، وهي ما رواه محمد بن عيسى ،
عن الحسين بن علي ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام ، يقول : لا
بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء ، قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى
منى وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له ، الانصراف إلى مكة أن يطوف
ويودع البيت ، ثم يمر كما هو من منى ، إذا كان خائفا ( 3 ) .
ورواية المنع مطلقة أيضا ، وهي ما رواه صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ص 73 ، طبعة النجف ، ولفظه هكذا : خير الأمور أعجلها .
( 2 ) البقرة - 197 .
( 3 ) الوسائل باب 64 حديث 1 من أبواب الطواف ، والسند هكذا : محمد بن الحسن بإسناده ، عن
سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، قال : سمعت الخ .