( السادس ) قيل : لا يجوز الطواف وعليه برطلة ، والكراهية أشبه ،
ما لم يكن الستر محرما .
( السابع ) كل محرم يلزمه طواف النساء ، رجلا كان أو امرأة ، أو
صبيا ، أو خصيا ، إلا في العمرة المتمتع بها .
شرح
عمار ( في حديث ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن المفرد للحج ، إذا طاف
بالبيت وبالصفا والمروة ، أيعجل طواف النساء ؟ قال : لا إنما طواف النساء بعد ما
يأتي من منى ( 1 ) .
والشيخ جمع بينهما ، فحمل هذه على حال الاختيار ، وهو حسن ، والأولى على
الاضطرار ، وهو عدول ، ففي حمل الروايتين على الضرورة تسامح .
والذي ينبغي أن يستدل به ، أن يقال : الحج مرتب بعضه على بعض ، فلا يجوز
التقديم ، ومع الضرورة المانعة من الرجوع إلى مكة جائز .
أما الأول ، لئلا يختل الترتيب ، ولرواية إسحاق ( 2 ) ولما رواه علي بن حمزة عن
أبي الحسن عليه السلام ، قال : لا يجوز تقديم طواف النساء على منسك ( 3 ) .
وأما الثاني ، فلقوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ( 4 ) وللرواية
الأولى لئلا تطرح .
وذهب المتأخر إلى أنه لا يجوز على حال ، والأول أظهر بين الأصحاب .
" قال دام ظله " : لا يجوز الطواف ، وعليه برطلة .
هذا مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط ، تمسكا بما رواه الحسين بن سعيد ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 4 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) تقدم ذكر محلها آنفا .
( 3 ) لم نعثر على هذه الرواية ولعلها مأخوذة من مجموع ما ورد في هذه المسألة راجع الباب 13 و 14
من أبواب أقسام الحج والباب 63 و 64 من أبواب الطواف .
( 4 ) الحج - 78 .