ومندوبها ( مندوبه خ ) : الوقوف عند الحجر والدعاء ، واستلامه ،
وتقبيله ، فإن لم يقدر أشار إليه بيده ، ولو كانت مقطوعة فبموضع القطع ،
ولو لم تكن له يد أشار برأسه ، وأن يقتصد في مشيه ، ويذكر الله سبحانه
في طوافه ، ويلتزم المستجار - وهو بحذاء الباب من وراء الكعبة - ويبسط
يديه وخده على حائطه ، ويلصق به ، ويذكر ذنوبه ، ولو جاوز المستجار
رجع والتزم .
وكذا يستلم الأركان ، وآكدها ركن الحجر واليماني .
شرح
ووجه الاستدلال ، أن النهي في العبادات ، دال على فساد المنهي عنه .
فأما ما رواه محمد بن سنان عن ابن مسكان ، عن زرارة ، قال : قال أبو
عبد الله عليه السلام : إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في
الفريضة ، فأما في النافلة ، فلا بأس ( 1 ) .
وما رواه محمد بن الوليد ، عن عمر بن يزيد ، قال : سمعت أبا عبد الله .
عليه السلام ، يقول : إنما يكره القران في الفريضة ، فأما في النافلة فلا ، والله ما به بأس ( 2 ) .
فالجواب عنه ، الطعن في السند ، أو نقول : محمول على حال التقية ، يدل عليه
الرواية المتقدمة ، أو نحمل الكراهية على الحظر ، وهو كثير .
وحمل الشيخ في الاستبصار روايات المنع على الكراهية دون الحظر ، توفيقا بين
الروايات ، واختاره المتأخر .
" قال دام ظله " : ومندوبها الوقوف .
ثم عد في ذلك ، الاستلام ، أو هو مذهب أكثر الأصحاب ، ويظهر من كلام
المفيد وسلار ، الوجوب ، والأول أشبه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 حديث 1 و 4 من أبواب الطواف .
( 2 ) الوسائل باب 36 حديث 1 و 4 من أبواب الطواف .