ولو استطاع فمنعه كبر أو مرض أو عدو ففي وجوب الاستنابة قولان ،
المروي أن يستنيب ، ولو زال العذر حج ثانيا ، ولو مات مع العذر أجزأته
النيابة .
شرح
قلنا : أن نقول : ليس في الخبر ما يدل على مدعاه ، بل مضمونه مقبول ، وذلك
أن من لم يقدر على الزاد والراحلة ونفقة عياله قدر ما يرجع إليهم ، لا يجب عليه الحج
اتفاقا منا .
على أن أبا الربيع مجهول الحال ، وما اخترناه مذهب الأكثرين ، وعليه المتأخر .
وربما يقتصر المرتضى في الناصريات على الصحة ، وارتفاع الموانع ، والزاد
( والراحلة خ ) ، و ( هو خ ) وفاق لنا ، لأنه جعل هذه الشرائط ، للعاقل الحر ، وارتفاع
المانع يعم إمكان المسير ، وتخلية السرب ، وغير ذلك .
" قال دام ظله " : ولو استطاع ، فمنعه كبر ، أو مرض ، أو عدو ، ففي وجوب
الاستنابة قولان ، المروي أنه يستنيب
هذه رواها معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن عليا
عليه السلام ، رأى شيخا لم يحج قط ، ولم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا ،
فيحج عنه ( 1 ) .
وفي معناها أخرى : ( عن علي بن حمزة ) ( 2 ) لكنها غير مستندة إلى الإمام عليه السلام .
وعليها فتوى الشيخ في النهاية ، وابن أبي عقيل في المتمسك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 6 من أبواب وجوب الحج ، لكن الراوي عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، فقول الشارح قده : ( عن علي بن حمزة ) وكذا قوله قده : لكنها غير مستندة إلى الإمام عليه السلام ، لعله سهو من الناسخ أو من قلمه الشريف والله العالم ، نعم يمكن أن يكون ره مراده ما رواه في
الوسائل في هذا الباب حديث 7 فراجع .