فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ويصح الإحرام من الصبي
المميز وبالصبي غير المميز .
وكذا يصح بالمجنون ، ولو حج بهما لم يجزئهما عن الفرض ، ويصح
الحج من العبد مع إذن مولاه لكن لا يجزئه عن الفرض إلا أن يدرك
أحد الموقفين معتقا ، ومن لا راحلة ولا زاد لو حج كان ندبا ، ويعيد لو
استطاع ، ولو بذل له الزاد والراحلة صار مستطيعا .
ولو حج به بعض إخوانه أجزأه عن الفرض .
ولا بد من فاضل عن الزاد والراحلة وما يمون به عياله حتى يرجع .
شرح
وزاد الشيخ سابعا ( 1 ) ، وهو الرجوع إلى كفاية من المال ، أو ما في حكمه ،
وجعل الصحة ثامنا ، وأدخله شيخنا في التمكن من المسير ولا مشاحة فيه .
فأما الرجوع إلى كفاية ( الكفاية خ ) فلست أعرف منشأه ، فإن استند إلى ما
رواه ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، قال : سئل أبو
عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع
إليه سبيلا ، فقال : ما يقول الناس فيه ؟ فقلت له : الزاد والراحلة قال : فقال أبو
عبد الله عليه السلام ، قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا ، فقال : هلك الناس
إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت ( به خ ) عياله ، ويستغني به عن
الناس ، ينطلق إليهم فيسلبهم إياه ، لقد هلكوا إذا ، فقيل له فما السبيل ؟ قال :
فقال : السعة في المال ، إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله ، أليس قد
فرض الله الزكاة ؟ فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي دينار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يعني شرطا سابعا .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، والآية في آل عمران - 92 .