تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ويصح الإحرام من الصبي المميز وبالصبي غير المميز . وكذا يصح بالمجنون ، ولو حج بهما لم يجزئهما عن الفرض ، ويصح الحج من العبد مع إذن مولاه لكن لا يجزئه عن الفرض إلا أن يدرك أحد الموقفين معتقا ، ومن لا راحلة ولا زاد لو حج كان ندبا ، ويعيد لو استطاع ، ولو بذل له الزاد والراحلة صار مستطيعا .
ولو حج به بعض إخوانه أجزأه عن الفرض .
ولا بد من فاضل عن الزاد والراحلة وما يمون به عياله حتى يرجع .
شرح
وزاد الشيخ سابعا ( 1 ) ، وهو الرجوع إلى كفاية من المال ، أو ما في حكمه ، وجعل الصحة ثامنا ، وأدخله شيخنا في التمكن من المسير ولا مشاحة فيه . فأما الرجوع إلى كفاية ( الكفاية خ ) فلست أعرف منشأه ، فإن استند إلى ما رواه ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، فقال : ما يقول الناس فيه ؟ فقلت له : الزاد والراحلة قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام ، قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا ، فقال : هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت ( به خ ) عياله ، ويستغني به عن الناس ، ينطلق إليهم فيسلبهم إياه ، لقد هلكوا إذا ، فقيل له فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال ، إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله ، أليس قد فرض الله الزكاة ؟ فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي دينار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يعني شرطا سابعا . ( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، والآية في آل عمران - 92 .