وقيل : يقصر ولو خرج قبل الغروب ، وعلى التقديرات لا يفطر إلا
حيث يتوارى جدران البلد الذي يخرج ( خرج خ ل ) منه ، أو يخفى
أذانه .
شرح
للأصحاب في المسألة أقوال ، قال الشيخ : التبييت شرط في الإفطار ، ومع عدمه
يلزم الصوم ، مستدلا بقوله تعالى : ثم أتموا الصيام إلى الليل ( 1 ) .
واستنادا إلى رواية علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، في
الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدث نفسه في الليل
بالسفر ، أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدث نفسه من الليلة ، ثم بدا له في السفر
من يومه أتم صومه ( 2 ) .
وفي طريقها علي بن الحسن بن فضال .
وإلى رواية أبي بصير ، قال : إذا خرجت بعد طلوع الفجر ، ولم تنو السفر من
الليل ، فأتم الصوم ، واعتد به من شهر رمضان ( 3 ) وهي مستندة ( 4 ) ، وغير ذلك
من الروايات .
وفي الكل ضعف ، إلا أن بعضها يؤيد بعضا .
وقال المفيد ولو خرج قبل الزوال ، يلزمه الإفطار ، ومستنده رواية الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر ،
وهو صائم ؟ قال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر ، وليقض ذلك اليوم ،
وإن خرج بعد الزوال ، فليتم صومه ( يومه خ ) ( 5 ) وهي صحيحة السند .
هامش
( 1 ) البقرة - 187 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 10 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 12 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 4 ) يعني غير مسندة ، فإن فيها إرسالا .
( 5 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم .