( الرابعة ) الشيخ والشيخة إذا عجزا تصدقا عن كل يوم بمد من
طعام .
وقيل : لا يجب عليهما مع العجز ، ويتصدقان مع المشقة .
وذو العطاش يفطر ويتصدق عن كل يوم بمد ، ثم إن برء قضى .
شرح
وقال علي بن بابويه في الرسالة ، وعلم الهدى : يفطر وجوبا ، ولو خرج بقية
يومه ، وقال ابنه في المقنع بمقالة المفيد ، وجعل مقالة أبيه رواية ، وهي ، عن علي بن
الحسن بن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، في الرجل يريد
السفر في شهر رمضان ، فقال : يفطر ، وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل ( 1 ) .
وهي ضعيفة ، غير مستندة ، والمتأخر متردد ، ( فتارة ) يختار قول المفيد ، ويفتي
به ، ( وتارة ) يقوي قول علي بن بابويه ، ويذهب إليه ، متمسكا بقوله تعالى : ومن
كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ( 2 ) .
وهو أشبه ، ومذهب الشيخ أظهر ، وهو اختيار شيخنا في الشرائع .
على أن في الاستدلال بقوله تعالى : ثم أتموا الصيام إلى الليل ( 3 ) ، ضعفا ، لأنه
خطاب للصائمين ، والمدعى في محل النزاع ، إثبات الصوم ، فلا يصح الاستدلال به
حذرا للمصادرة وفي الروايات به ضعف
( لنا ) إن في المسألة خلافا الروايات معارضة بعضها بعض ، فالتمسك بالآية
أولى .
" قال دام ظله " : الشيخ والشيخة ، إذا عجزا تصدقا عن كل يوم بمد من طعام ،
وقيل : لا يجب عليهما مع العجز ، ويتصدقان مع المشقة إلى آخره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 14 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 2 ) البقرة - 184 .
( 3 ) البقرة - 187 .