والحامل المقرب ، والمرضعة القليلة اللبن ، لهما الإفطار ، وتتصدقان
لكل يوم بمد وتقضيان .
( الخامسة ) لا يجب صوم النافلة بالشروع فيه ، ويكره إفطاره بعد
الزوال .
( السادسة ) كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر بنى ، وإن أفطر
لا لعذر استأنف إلا ثلاثة مواضع :
من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني شيئا .
ومن وجب عليه صوم شهر بنذر فصام خمسة عشر يوما .
وفي الثلاثة الأيام عن هدي التمتع إذا صام يومين وكان الثالث
العيد أفطر وأتم الثالث بعد أيام التشريق إن كان بمنى ، ولا يبني لو كان
الفاصل غيره .
شرح
أقول : العاجز عن الصيام ثلاثة أصناف ، الشيخ والشيخة ، ولا يخلو حالهما
من أمور ثلاثة ، ما الطاقة مع عدم المشقة ، أو القدرة مع المشقة ، أو العجز أصلا ( ففي
الأول ) لا بحث ( وفي الثاني ) يفطر ويتصدق عن كل يوم بمد من الطعام ( وفي
الثالث ) يفطر ، ولا شئ عليه .
وهذا التقسيم يظهر من كلام المفيد ، والمرتضى ، والمتأخر ، وسلار ، وهو
تمسك بأن العجز الكلي مسقط للفرض ، فلا كفارة ، لأنها تتوجه على من يخاطب
بالتكليف الذي تتعلق الكفارة به .
فأما الشيخ وأتباعه ، وابن بابويه في المقنع ، قالوا : لا واسطة بين العجز
والطاقة ، فمع الطاقة يصوم ، ولا يجب ( إلا لمانع خ ) ومع العجز يفطر ويكفر .
وهو المختار عملا بما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد
بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : سألته عن رجل كبير ،