عن كفاية الأصناف من نصيبهم ، وعليه الإتمام لو أعوز ، ومع غيبته
عليه السلام يصرف إلى الأصناف الثلاثة مستحقهم .
وفي مستحقه عليه السلام أقوال ، أشبهها جواز دفعه إلى من يعجز
حاصلهم من الخمس عن كفايتهم على وجه التتمة لا غير .
شرح
وإذا غزوا بأمر الإمام عليه السلام ، فغنموا كان للإمام الخمس ( 1 ) .
وعليها فتوى كثير من الأصحاب ، وما وقفت على مخالف .
( قال دام ظله ) : وفي مستحقه ( 2 ) عليه السلام ، أقوال ، إلى آخره .
أقول : موجب الخلاف هنا ، عدم نص دال على محل النزاع ، وكل واحد قال
بمقتضى النظر .
فأباحه قوم من المتقدمين ، مثل المناكح ، وهو متروك لا فتوى عليه .
وذهب قوم إلى أن يحفظ مدة الحياة ، ثم يوصى به إلى ثقة ، أو يدفن ، ومنهم ابن
أبي عقيل ، والشيخ في النهاية ، والمفيد في المقنعة ، والمرتضى ، والمتأخر .
وحكى القول بسقوط إخراج الخمس في زمان الغيبة ، وفي قول ، يدفع إلى
فقراء الشيعة وهما متروكان ، ولا أعرف الذاهب إليهما ، إلا في حكاية المصنفين ( 3 )
وأقرب الأقوال ما ذهب إليه المفيد في الرسالة الغرية أن نصيبه عليه السلام ،
يدفع إلى مستحقي الخمس ، ممن يعجز حاصلهم عن مؤونة السنة ، وهو اختيار شيخنا
وصاحب الواسطة ( 4 ) ، وكثير من المتأخرين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 16 من أبواب الأنفال .
( 2 ) أي ما يستحقه الإمام عليه السلام ، من السهام الثلاثة .
( 3 ) ولكن في المقنعة عند تعداد الأقوال في المسألة قال ما هذا لفظه : وبعضهم يرى صلة الذرية
وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب ولست أدفع قرب هذا القول من الصواب ، ولا يخفى أن هذا فتوى
المفيد قده لا مجرد حكاية .
( 4 ) هو علي بن حمزة الطوسي ره صاحب الوسيلة أحد تلامذة الشيخ الطوسي ره على المشهور .