وهل يجوز أن يخص به طائفة حتى الواحد ؟ فيه تردد ، والأحوط
بسطه عليهم ولو متفاوتا .
ولا يحمل الخمس إلى غير بلده ، إلا مع عدم المستحق فيه .
ويعتبر الفقر في اليتيم ، ولا يعتبر في ابن السبيل ، ولا يعتبر العدالة .
وفي اعتبار الإيمان تردد ، واعتباره أحوط .
شرح
" قال دام ظله " : وهل يجوز أن يخص به طائفة ، حتى الواحد ؟ فيه تردد ،
والأحوط بسطه عليهم ، ولو متفاوتا .
منشأ التردد ، النظر إلى ظاهر الآية ( 1 ) ، فإن اللام تفيد الملك ( التمليك خ ) ، فهم
متساوون فيه ، ومع التساوي لا يختص ( يخص خ ) به قوم دون قوم ، وأشار إلى فتوى
الشيخ وأتباعه بالجواز .
وقال المتأخر : متى حضر الثلاثة الأصناف ينبغي أن لا يخص به قوم دون
قوم ، بل الأفضل تفريقه في جميعهم ، وإن لم يحضر عند المعطي إلا فرقة منهم جاز أن
يفرق فيهم ولا ينتظر غيرهم ( انتهى ) .
وما أعرف من أين نشأ التفصيل ، والأحوط التفريق ، تحصيلا لليقين ببراءة
الذمة .
" قال دام ظله " : وفي اعتبار الإيمان تردد ، واعتباره أحوط .
منشأ التردد النظر إلى إطلاق الآية ( 2 ) ، وفتوى الشيخ وأتباعه ، أنه لا يجوز ، ولا
يجوز أن يعطى الفساق ، كذا ذكره في المبسوط وهو أشبه ، لقوله تعالى : ولا
تركنوا إلى الذين ظلموا ( 3 ) وأيضا فهو مساعدة ، ومساعدة الكفار والظلمة منهي عنها .
هامش
( 1 ) الأنفال - 43 .
( 2 ) الأنفال - 43 .
( 3 ) هود - 113 .