ويلحق بهذا الباب مسائل
( الأولى ) ما يخص به الإمام عليه السلام من الأنفال وهو ما يملك من
الأرض بغير قتال ، سلمها أهلها ، أو انجلوا عنها .
والأرض الموات التي باد أهلها ، أو لم يكن لها أهل ، ورؤوس
الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام وما يختص ملوك أهل الحرب من
الصوافي ، والقطائع غير المغصوبة ، وميراث من لا وارث له .
وفي اختصاصه بالمعادن تردد ، أشبهه أن الناس فيها شرع .
وقيل : إذا غزا قوم بغير إذنه ، فغنيمتهم له ، والرواية مقطوعة .
( الثانية ) لا يجوز التصرف فيما يختص به الإمام مع وجوده إلا بإذنه ،
وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح ، وألحق الشيخ المساكن والمتاجر .
( الثالثة ) يصرف الخمس إليه عليه السلام مع وجوده ، وله ما يفضل
شرح
" قال دام ظله " : وفي اختصاصه بالمعادن تردد ، أشبهه أن الناس فيه شرع ( 1 ) .
وجه التردد اختلاف الأصحاب ، ذهب المفيد في المقنعة إلى أن ذلك للإمام
عليه السلام ، وبه قال الشيخ في كتاب إحياء الأرضين من المبسوط والخلاف .
وفي كتاب الخمس من المبسوط ما يدل على أنه مباح للمسلمين قاطبة ، وهو
أشبه لأن التخصيص محتاج إلى دليل .
( قال دام ظله ) : وقيل : إذا غزا قوم بغير إذنه ، فغنيمتهم له ، والرواية مطبوعة .
هذه رواها العباس الوراق ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السلام ، فغنموا ، كانت الغنيمة كلها للإمام ،
هامش
( 1 ) بفتح الشين وسكون الراء وفتحها ، قال في القاموس : والناس في هذا شرع ويحرك ، أي سواء ( انتهى )