كتاب الصوم
وهو يستدعي بيان أمور :
( الأول ) الصوم وهو الكف عن المفطرات مع النية ، ويكفي في شهر
رمضان نية القربة ، وغيره يفتقر إلى التعيين .
وفي النذر المعين تردد .
شرح
" قال دام ظله " وفي النذر المعين ، تردد .
أقول : لما كان النذر المعين يشابه صوم شهر رمضان ، في عدم إجزاء ساير
الصيام في أوقاته ، ذهب المرتضى إلى أن نية القربة كافية فيه ، لعدم احتياجه إلى
التعيين ، إذ هو معين في نفس الأمر ، وتبعه المتأخر .
وقال الشيخ : النذر المعين لما كان جايزا أن لا يكون معينا ، فليس حكمه
حكم ما كان معينا في أصل الشرع فلا يكفي فيه القربة .
( فإن قيل ) : كذا شهر رمضان كان جايزا ، ألا يكون معينا ولا واجبا ( قلنا ) :
فرق بين ما هو واجب بأصل الشرع ، وبين ما أوجبه المكلف على نفسه ، فدعوانا ،
أن الواجب المعين في أصل الشرع ، لا جايز أن لا يكون معينا ، فلا يقوم غيره
مقامه ، وليس كذا النذر فإنه كان جايزا في الأصل أن لا يكون واجبا ويقوم
غير مقامه .