تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ووقتها ليلا ويجوز تجديدها في شهر رمضان إلى الزوال . وكذا في القضاء ، ثم يفوت وقتها . وفي وقتها للمندوب روايتان ، أصحهما مساواة الواجب .
شرح
وللشيخ أن يستدل بطريق آخر ، وهو أن الأصل في العبادات تعيين النية ، لقوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ( 1 ) ، والإخلاص لا يكون إلا مع التعيين ، فترك العمل به في صوم شهر رمضان للإجماع ، وعمل به في الباقي . ومنشأ تردد شيخنا من النظر إلى الوجهين ( 2 ) ، فإن في كل واحد احتمالا ، والأكثرون على مذهب الشيخ ، ويقويه طريقة الاحتياط . وكيفية نية القربة ، أن ينوي أنه يصوم غدا متقربا إلى الله ، ولا يحتاج فيها إلى ذكر لفظة الوجوب ، وإن ذكر لا يصير معينا ( متعينا خ ) ، لأنه لا يقع ( يرتفع خ ) معه احتمال صوم آخر من الواجبات . ونية التعيين ( 3 ) ، أن يرتفع ( معها خ ) الاحتمالات ، مثل أن يقول شهر رمضان ، أو القضاء منه أو الكفارة ( عنه خ ) ، أو النذر ، أو يذكر الاستحباب ، ويذكر وجهه . " قال دام ظله " : وفي وقتها للمندوب ، روايتان ، أصحهما مساواة الواجب . ذهب الشيخ في المبسوط ، إلى أن له التجديد ، حتى يبقى جزء من النهار ، قال : وفي بعض الروايات : يجوز التجديد ، إلى بعد الزوال . وبما اختاره يشهد ، ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، ( في حديث ) قال : وإن مكث حتى العصر ، ثم بدا له أن يصوم ، وإن لم يكن نوى ذلك ، فله أن
هامش
( 1 ) البينة - 5 . ( 2 ) أي الوجهين المذكورين بقوله : وقال الشيخ ، وقوله : وللشيخ أن يستدل الخ . ( 3 ) يعني كيفية نية التعيين .