ووقتها ليلا ويجوز تجديدها في شهر رمضان إلى الزوال .
وكذا في القضاء ، ثم يفوت وقتها .
وفي وقتها للمندوب روايتان ، أصحهما مساواة الواجب .
شرح
وللشيخ أن يستدل بطريق آخر ، وهو أن الأصل في العبادات تعيين النية ،
لقوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ( 1 ) ، والإخلاص لا يكون
إلا مع التعيين ، فترك العمل به في صوم شهر رمضان للإجماع ، وعمل به في الباقي .
ومنشأ تردد شيخنا من النظر إلى الوجهين ( 2 ) ، فإن في كل واحد احتمالا ،
والأكثرون على مذهب الشيخ ، ويقويه طريقة الاحتياط .
وكيفية نية القربة ، أن ينوي أنه يصوم غدا متقربا إلى الله ، ولا يحتاج فيها إلى
ذكر لفظة الوجوب ، وإن ذكر لا يصير معينا ( متعينا خ ) ، لأنه لا يقع ( يرتفع خ ) معه
احتمال صوم آخر من الواجبات .
ونية التعيين ( 3 ) ، أن يرتفع ( معها خ ) الاحتمالات ، مثل أن يقول شهر
رمضان ، أو القضاء منه أو الكفارة ( عنه خ ) ، أو النذر ، أو يذكر الاستحباب ،
ويذكر وجهه .
" قال دام ظله " : وفي وقتها للمندوب ، روايتان ، أصحهما مساواة الواجب .
ذهب الشيخ في المبسوط ، إلى أن له التجديد ، حتى يبقى جزء من النهار ، قال :
وفي بعض الروايات : يجوز التجديد ، إلى بعد الزوال .
وبما اختاره يشهد ، ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، ( في حديث )
قال : وإن مكث حتى العصر ، ثم بدا له أن يصوم ، وإن لم يكن نوى ذلك ، فله أن
هامش
( 1 ) البينة - 5 .
( 2 ) أي الوجهين المذكورين بقوله : وقال الشيخ ، وقوله : وللشيخ أن يستدل الخ .
( 3 ) يعني كيفية نية التعيين .