والضابط ، من لا يملك مؤونة سنة له ولعياله ، ولا يمنع لو ملك الدار
والخادم ، وكذا من في يده ما يتعيش به ويعجز عن استنماء الكفاية ولو
كان سبعمائة درهم .
ويمنع من يستنمي الكفاية ولو ملك خمسين درهما ، وكذا يمنع ذو
الصنعة إذا نهضت بحاجته .
ولو دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان الأخذ غير مستحق ارتجعت ،
فإن تعذر فلا ضمان على الدافع .
والعاملون ، وهم جباة الصدقة .
والمؤلفة ، وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالإسهام في الصدقة وإن
كان كفارا .
وفي الرقاب ، وهم المكاتبون والعبيد الذين تحت الشدة ومن وجب
عليه كفارة ولم يجد ما يعتق ، ولو لم يوجد مستحق جاز ابتياع العبد
ويعتق .
والغارمون ، وهم المدينون في غير معصية دون من صرفه في المعصية .
شرح
أقول : اختلف أهل التفسير والفقهاء وأهل اللغة ، في الفقير والمسكين ، أيهما
أسوء حالا ؟ ويعرف ذلك من مواضعه .
فأما الشيخ فقد ذهب في الجمل والمبسوط والخلاف ( إلى ظ ) أن المسكين هو
الذي له بلغة من العيش ، والفقير هو الذي لا شئ له ، وقال في النهاية : بعكس ذلك .