تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والأول أصح . والحرية معتبرة في الأجناس كلها . وكذا التمكن من التصرف فلا تجب في مال الغائب إذا لم يكن صاحبه متمكنا منه ، ولو عاد اعتبر الحول بعد عوده إليه . ولو مضت عليه أحوال زكاه لسنة استحبابا .
شرح
عليهما السلام ، أنهما قالا ، مال اليتيم ليس عليه في الدين والمال الصامت شئ ، فأما الغلات ، فإن عليها ( فعليها خ ) الصدقة واجبة ( 1 ) وعليها فتوى الشيخين وأبي الصلاح . فأما ما رواه حماد عن حريز أيضا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سمعه يقول : ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة الحديث ( 2 ) فمذهب المرتضى ، وابن أبي عقيل ، وسلار ، والمتأخر ، وهو الظاهر من كلام ابني ( ابن خ ) بابويه . وقال سلار : لو صحت رواية الوجوب ، حملناها على الندب . وهو يشكل ، مع تصريح الرواية بالوجوب وقوله دام ظله : ( أحوطهما الوجوب ) معناه لو قلنا بالوجوب لكان للاحتياط ، لا للجزم ، لأن الاحتياط عنده دام ظله ، لا يدل على الوجوب ، بل على الندب ، والمعنى يستحب القول بالوجوب ، تحصيلا لليقين ببراءة الذمة . ولقائل أن يقول : إن هذا الاحتياط إن قيل به لرواية أبي بصير ، فينبغي الجزم بالوجوب ، لما قلنا ، وإن صير إليه لتعارض الروايتين ، فهو ضد الاحتياط ، بل الاحتياط حفظ المال للمسلم ( على المسلم خ ) وعدم التهجم ، إلا بدليل سالم عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 11 من أبواب من تجب عليه الزكاة .