( ومنها )
صلاة الجنائز
والنظر فيمن يصلي عليه والمصلي وكيفيتها ولواحقها وأحكامها :
تجب الصلاة على كل مسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين
شرح
الفوات ، فما أعرف فيه نصا ، ويطالب الشيخ ببيان ذلك .
وأما المرتضى قدس الله روحه ، ذهب إلى أنه يصلي ، إلا أن يخشى فوات
الحاضرة ، وهو مذهب الشيخ في الجمل وفي موضع من المبسوط ، وتبعه المتأخر ، وهو
أشبه ، لأن وقت الكسوف مضيق ، ووقت الفريضة موسع ، وهما على التساوي في
الفرض ، فلزم ( فيلزم خ ) الإتيان بهما ، ويلزم من هذا تقديم الكسوف ، إلا مع خوف
فوات الفريضة .
ويتضمن ذلك ، ما رواه محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك ، ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب ، قبل العشاء الآخرة ، فإن صليت
الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ؟ فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك ،
واقض فريضتك ثم عد فيها ، الحديث ( 1 ) .
ومثله ما رواه أبو أيوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ، ونخشى فوت الفريضة ؟ فقال :
اقطعوها ، وصلوا الفريضة ، وعودوا إلى صلاتكم ( 2 ) .
وأما القول بالتخيير ، فمبني على وجود العلم ، بأن في الكسوف اتساعا ، وإلا فلا .
صلاة الجنائز
" قال دام ظله " : تجب الصلاة على كل مسلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب صلاة الكسوف .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .