أحسنوا ، الحسنى ( 1 ) وزيادة ، ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة " ، " ومغفرة
من ربهم " ، " ورضوان من الله " " لهم ما يشاءون فيها ، ولدينا مزيد ( 2 ) " .
( 2 ) السلام والأمن والسرور والعز والمحبة والعدل والخير والخلود :
" إن المتقين في مقام أمين ( 3 ) " ، " وهم فيها خالدون " ، " خالدون فيها بإذن ربهم ،
تحيتهم فيها سلام " ، " إن المتقين في جنات وعيون ، ادخلوها بسلام آمنين ،
ونزعنا ما في صدورهم من غل ( 4 ) ، إخوانا على سرر متقابلين ، لا يمسهم فيها
نصب ( 5 ) وما هم عنها بمخرجين " ، " يدخلون الجنة ، ولا يظلمون شيئا ، جنات
عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب ، إنه كان وعده مأتيا ، لا يسمعون فيها
لغوا ، إلا سلاما ، ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ، تلك الجنة التي نورث من
عبادنا من كان تقيا " ، " وهدوا إلى الطيب من القول ، وهدوا إلى صراط
الحميد " ، " وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ، إن ربنا لغفور شكور ،
الذي أحلنا دار المقامة من فضله ، لا يمسنا فيها نصب ، ولا يمسنا فيها
لغوب ( 6 ) " ، " وهم مكرمون ، في جنات النعيم ، على سرر متقابلين " ، " إن
للمتقين لحسن مآب ( 7 ) ، جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ( 8 ) " ، " هذا ما توعدون
هامش
( 1 ) الحسنى : الجنة ، والزيادة إلى وجه الله الكريم ، كذلك فسرها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقتر في تفسير ابن عباس : السواد ، وهو لا يكون بعد
النظر إلى الله تعالى ، ومن فسر الزيادة بالمغفرة والرضوان ، فهو من لوازم رؤية الرب
تبارك وتعالى . راجع ص 58 - 62 من حادي الأرواح لابن القيم .
( 2 ) يقول علي بن أبي طالب وأنس بن مالك : إن المزيد هو النظر إلى وجه الله عز وجل .
( 3 ) أي آمن من كل سوء وآفة ومكروه .
( 4 ) أي عداوة وشحناء ، ويقال الغل والحسد . راجع ص 134 من غريب القرآن
للسجستاني .
( 5 ) أي تعب . راجع ص 189 من غريب القرآن للسجستاني .
( 6 ) أي إعياء . راجع ص 152 من غريب القرآن للسجستاني .
( 7 ) أي مرجع ، راجع ص 154 من غريب القرآن للسجستاني .
( 8 ) إذا دخلوا الجنة ، لم تغلق أبوابها عليهم ، بل تبقى مفتحة . وأما أهل النار
( إنها عليهم مؤصدة ) أي مطبقة مغلقة . وفي تفتيح الأبواب إشارة إلى تصرفهم في
ذهابهم وإيابهم وإلى أنها دار أمن . راجع ص 88 - 99 من حادي الأرواح لابن القيم