السلام ، الذي سلمها وسلم أهلها " دعواهم فيها سبحانك ( 1 ) اللهم ، وتحيتهم فيها
سلام ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " ، " سلام قولا من رب
رحيم " ، ويبشر الراحل عن الدنيا حال كونه من أصحاب اليمين ، بالسلامة .
وجنات عدن اسم لجملة الجنان ، يقال عدن بالمكان إذا أقام به .
وقدم الصدق ومقعد الصدق ، من أسماء الجنة ( 2 ) . والفردوس اسم يقال
على جميع الجنة ، ويقال على أفضلها وأعلاها ، وأصل الفردوس البستان
بالرومية . وجنات النعيم اسم جامع لجميع الجنات ، لما تضمنه من الأنواع التي
يتنعم بها ، من المأكل والمشروب والملبوس والصور والرائحة الطيبة والمنظر
البهيج والمساكن الناعمة ، وغير ذلك من النعيم الظاهر والباطن ( 3 ) !
وجنة الخلد ، سميت بذلك ، لأن أهلها لا يظعنون عنها أبدا ، والغرفة
جنس كالجنة ، والمأوى مفعل من أوى يأوى ، إذا انضم إلى المكان واستقر به
وهو اسم من أسماء الجنة .
ويقول أبو عبيدة : " عرف الله الجنة لعبيده ، أي بينها لهم ، حتى عرفوها
من غير استدلال " وقال الحسن " وصف الله الجنة في الدنيا لهم ، فإذا دخلوها
عرفوها بصفتها " واختار الزجاج أنه من العرف وهو الرائحة الطيبة ، وقيل هو
من العرف أي التتابع ، أي تابع لهم طيباتها ، وملاذها ( 4 ) !
ومن أسماء النار : الجحيم ولظى وسقر ، ويقول ابن القيم " إن النار خلقت
تخويفا للمؤمنين وتطهيرا للخاطئين والمجرمين ، فهي طهرة من الخبث الذي
هامش
( 1 ) قال الأشجعي : سمعت سفيان الثوري يقول إذا أرادوا الشئ ، قالوا سبحانك
اللهم ، فيأتيهم ما دعوا به ، ومعنى هذه الكلمة تنزيه الرب وتعظيمه وإجلاله عما لا يليق
به . راجع ص 299 من حادي الأرواح لابن قيم الجوزية .
( 2 ) راجع ص 151 - 162 من حادي الأرواح لابن القيم .
( 3 ) راجع ص 88 - 99 من حادي الأرواح لابن القيم .
( 4 ) راجع ص 228 و 229 من حادي الأرواح لابن القيم ، وص 127 من غريب
القرآن للسجستاني .