هو الذي لأجله خلق الله كل شئ " ، فصرخ من ثم موسى بفرح " يا إسماعيل
إن في ذراعيك العالم كله والجنة ، اذكرني أنا عبد الله ، لأجد نعمة في نظر الله
بسبب ابنك ، الذي لأجله صنع الله كل شئ ! "
لا يوجد في ذلك الكتاب أن الله يأكل لحم المواشي أو الغنم ! لا يوجد
في ذلك الكتاب أن الله قد حصر رحمته في إسرائيل فقط ! بل إن الله يرحم
كل إنسان يطلب الله خالقه بالحق ! لم أتمكن من قراءة هذا الكتاب كله ، لأن
رئيس الكهنة الذي كنت في مكتبته نهاني ، " قائلا إن إسماعيليا قد كتبه " ، فقال
حينئذ يسوع " انظر أن لا تعود أبدا فتحجز الحق ، لأنه بالإيمان بمسيا سيعطي
الله الخلاص للبشر ، ولن يخلص أحد بدونه ( 1 ) . . . "
نسبه ومولده :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد
وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي تحشر الناس على
قدمي ( 1 ) وأنا العاقب ، والعاقب الذي ليس بعده نبي " ، " إن الله اصطفى كنانة
من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ،
واصطفاني من بني هاشم " !
ولقد ولد عام الفيل ، وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ( 3 ) ثم أمر
بالهجرة ، فهاجر إلى المدينة ، فمكث بها عشر سنين ، ثم توفي ، وهو ابن ثلاث
وستين ( 4 ) ، وأولاده خمسة أولاد ذكور ( أربعة من خديجة ) ، وأربع بنات ( 5 )
هامش
( 1 ) راجع ص 284 و 285 من إنجيل برنابا .
( 2 ) أي على أثري ، وقيل على عهدي وزماني .
( 3 ) أنزل عليه وهو ابن أربعين .
( 4 ) على الأرجح ، وفي رواية ابن خمس وستين ، راجع ص 313 ج 3 من تيسير
الوصول للشيباني . وكان كل من الميلاد والهجرة والوفاة ، ليلة الاثنين .
( 5 ) عبد الله والطاهر والطيب والقاسم وإبراهيم ( من مارية ) ، وزينب ورقية
وأم كلثوم وفاطمة .