فمتى جاء رسول الله ، يجئ ليطهر كل ما أفسد الفجار من كتابي . . . لعمر الله
الذي تقف نفسي في حضرته ، إن كل تعليم يحول الإنسان عن غايته التي هي
الله ، لشر تعليم ، لذلك يجب عليك ملاحظة ثلاثة أمور في التعليم ، أي محبة الله
وعطف المرء على قريبه ، وبغضك لنفسك التي أغضبت الله وتغضبه كل يوم ،
فتجنب كل تعليم مضاد لهذه الرؤس الثلاثة ، لأنه شرير جدا " ( 1 ) !
( ف ) وجاء في الفصلين السادس والثلاثين بعد المائة والسابع الثلاثين بعد
المائة ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن الجحيم :
" . . . . يتحتم على كل أحد أيا كان أن يذهب إلى الجحيم . . . وماذا
أقول ؟ أفيدكم أنه حتى رسول الله ، يذهب إلى هناك ليشاهد عدل الله ، فترتعد
ثمة الجحيم لحضوره ، وبما أنه ذو جسد بشري ، يرفع
العقاب عن كل ذي جسد
بشري من المقضي عليهم بالعقاب ، فيمكث بلا مكابدة عقاب مدة إقامة
رسول الله لمشاهدة الجحيم ، ولكنه لا يقيم هناك إلا طرفة عين ، وإنما يفعل
الله هذا ، ليعرف كل مخلوق أنه نال نفعا من رسول الله ، ومتى ذهب إلى هناك
ولولت الشياطين وحاولت الاختباء تحت الجمر المتقد ، قائلا بعضهم لبعض
" اهربوا اهربوا فإن عدونا محمدا قد أتى " فمتى سمع الشيطان ذلك ، يصفع وجهه
بكلتا كفيه ، ويقول صارخا " ذلك بالرغم عني ، لا شرفا مني . . " ، أما ما يختص
بالمؤمنين الذين لهم اثنان وسبعون درجة ، مع أصحاب الدرجتين الأخريين ،
الذين كان لهم إيمان بدون أعمال صالحة ، إذ كان الفريق الأول حزينا على
الأعمال الصالحة ، والآخر مسرورا بالشر ، فسيمكثون جميعا في الجحيم ، سبعين
ألف سنة ! وبعد هذه السنين يجئ الملاك جبريل إلى الجحيم ويسمعهم يقولون
" يا محمد أين وعدك لنا ، إن من كان على دينك ، لا يمكث في الجحيم أبدا "
فيعود حينئذ ملاك الله إلى الجنة ، وبعد أن يقترب من رسول الله باحترام يقص
عليه ما سمع ، فحينئذ يكلم الرسول الله ، ويقول " ربي وإلهي ، أذكر وعدك لي
أنا عبدك ، بأن لا يمكث الذين قبلوا ديني في الجحيم إلى الأبد ، " فيجيب الله
هامش
( 1 ) راجع ص 190 و 191 من إنجيل برنابا .