جاء إلى العالم ، لأن الله سيظللهم كما تظللنا هذه النخلة ، إنه كما تقينا هذه الشجرة
حرارة الشمس المتلظية ، هكذا تقي رحمة الله المؤمنين بذلك الاسم من الشيطان " .
أجاب التلاميذ " يا معلم من عسى أن يكون الرجل الذي تتكلم عنه ،
الذي سيأتي إلى العالم ؟ " ، أجاب يسوع ، بابتهاج قلب " إنه محمد رسول الله ، ومتى
جاء إلى العالم ، فسيكون ذريعة للأعمال الصالحة بين البشر بالرحمة الغزيرة التي
يأتي بها ، كما يجعل المطر يعطي ثمرا بعد انقطاع المطر زمنا طويلا ، فهو غمامة
بيضاء ، ملأى برحمة الله ، وهي رحمة ينثرها الله رذاذا على المؤمنين كالغيث ( 1 ) " .
( ر ) وجاء في الفصل السادس والسبعين بعد المائة ، من إنجيل برنابا ،
عن مجد الجنة :
" . . . فمجد الجنة هو طعام الجسد . . . وأما ذلك المجد ، فسيوضحه بأجلى بيان
محمد رسول الله ، الذي هو أدرى بالأشياء من كل مخلوق ، لأن الله قد خلق
كل شئ حبا فيه ( 2 ) . . "
( ش ) وجاء في الفصلين الحادي والتسعين بعد المائة والثاني والتسعين بعد
المائة ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن مسيا :
" حينئذ قال الكاتب : عفوا يا معلم لأني قد أخطأت " ، فقال يسوع " إن الله
يغفر لك ، لأنك إليه قد أخطأت " فقال من ثم الكاتب " لقد رأيت كتيبا قديما
مكتوبا بيد موسى ويشوع - الذي أوقف الشمس كما قد فعلت - خادمي ونبيي
الله ، وهو كتاب موسى الحقيقي نفسه ، مكتوب أن إسماعيل هو أب لمسيا
وإسحق أب لرسول مسيا ، وهكذا يقول الكتاب إن موسى قال " أيها الرب إله
إسرائيل القدير الرحيم ، أظهر لعبدك في سناء مجدك " ، فأراه الله من ثم رسوله
على ذراعي إسماعيل ، وإسماعيل على ذراعي إبراهيم ، ووقف على مقربة من
إسماعيل إسحق ، وكان على ذراعيه طفل يشير بإصبعه إلى رسول الله ، قائلا هذا
هامش
( 1 ) راجع ص 254 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 267 من إنجيل برنابا .